فافهم واغتنم .
ولا يخفى أنها ( 1 ) بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع ، وبناء على
الملازمة
شرح
( 1 ) أي : المقدمة بأقسامها من المتقدمة ، والمتأخرة ، والمقارنة داخلة
في محل النزاع ، لاشتراكها في المناط وهو التوقف والمقدمية ، هذا
في شرائط المأمور به ، وأما شرائط التكليف والوضع فهي خارجة عن
مورد نزاع وجوب المقدمة .
أما الأولى ، فلعدم تعقل ترشح الوجوب على شرائطه ، لتأخره عنها ،
وترتبه عليها .
وأما الثانية ، فلعدم الوجوب حتى ينازع في وجوب مقدماته .
هامش
المتأخر ما لفظه : ( والتحقيق في التفصي عن الاشكال يحتاج إلى
تمهيد مقال وهو :
أن الأفعال الاختيارية بما هي اختيارية ومنها الأحكام التكليفية أو
الوضعية كما لا يخفى إنما تتوقف على مبادئ علمية ، وتصورية ،
وتصديقية ، مثل تصور الفعل بحدوده وقيوده ، وتصور فائدته ،
والتصديق بترتبها عليه ليريد الشخص أن يفعله أو يأمر به عبده . (
وبالجملة ) إنما يكون قيود الفعل وحدوده على اختلافه حسب
اختلاف الأحوال ، والاغراض ، والأشخاص ، وكذا فائدتها بوجودها
العلمي
موقوفا عليها ، لا بوجودها الخارجي ، لعدم السنخية بين الفعل
الاختياري بما هو اختياري وبينها بهذا الوجود ، وإنما هي بينه وبينها
بوجودها العلمي ، كما لا يخفى . والسنخية بين الشئ وعلته بتمام
أجزائها لازمة ، وإلا لزم تأثير كل شئ في كل شئ . ثم إن خصوصية
الفعل الاختياري تارة تكون منتزعة عنه بحدوده وقيوده التي تكون
متحدة معه في الوجود ، وأخرى تكون منتزعة بملاحظة أمر آخر
مباين معه في الوجود مقارن أو سابق ، أو لا حق به ، بداهة اختلاف
الافعال بذلك أيضا بحسب الاغراض والملامة والمنافرة للقوة
العاقلة وساير القوى كما لا يخفى الموجب للاقبال إليها تارة ،
والاعراض عنها أخرى . إذا حققت ذلك عرفت : أن كلما يتوقف عليه
الأحكام الشرعية مطلقا تكليفية أو وضعية مما يتداول إطلاق الشرط
عليه مطلقا مقارنا كان لها أو لا إنما يكون