أن إطلاقه ( 1 ) عليه فيه كإطلاقه ( 2 ) على المقارن إنما يكون لأجل
كونه ( 3 ) طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذلك الوجه
مرغوبا ومطلوبا ، كما كان ( 4 ) في الحكم لأجل دخل تصوره ( 5 ) فيه ،
كدخل تصور سائر الأطراف والحدود التي لولا لحاظها ( 6 ) لما
حصل له الرغبة في التكليف ، أو لما صح عنده الوضع ( 7 ) ، وهذه
خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا [ 1 ] ولم يسبقني إليه أحد فيما أعلم ،
شرح
( 1 ) أي : إطلاق الشرط على المتأخر في شرط المأمور به .
( 2 ) أي : الشرط .
( 3 ) أي : المتأخر ، وحاصله : أن المتأخر ليس شرطا بمعنى دخله في
فاعلية الفاعل ، أو قابلية القابل ، بل بمعنى كونه طرف الإضافة الموجبة
للعنوان الذي يكون المأمور به لأجله حسنا ومطلوبا ، فالشرط حقيقة
نفس الإضافة التي هي مقارنة للمأمور به ، لا المتأخر وجوده ، فإنه
طرف الإضافة .
وإطلاق الشرط على نفس المتأخر مسامحة ، وهذا الاطلاق صار منشأ
لتوهم انخرام القاعدة العقلية في الشرط المتأخر للمأمور به .
( 4 ) يعني : كما كان الشرط للحكم التكليفي والوضعي حقيقة لحاظه
وتصوره لا نفس وجوده .
( 5 ) أي : تصور المتأخر في الحكم ، فضمير - فيه - راجع إلى الحكم .
( 6 ) أي : الأطراف والحدود ، فكما أن لحاظها - لا وجودها الخارجي -
دخيل في الحكم ، فكذلك في المأمور به .
( 7 ) كالحكم بالملكية ، فإنه لا يصح إلا بعد لحاظ جميع ما له دخل في
العقد الموجب لذلك من بلوغ المتعاقدين ، ورضاء المالك ، ونحوهما
مما يسمى شرطا .
هامش
[ 1 ] وهي التي طبعت مع حاشيته على فرائد شيخنا الأعظم الأنصاري
( قدهما ) ولا بأس بنقل عبارته المذكورة في الفوائد تسهيلا على
إخواننا أيدهم الله تعالى ، قال في الفائدة المعقودة لاعتبار تقدم الشرط
على المشروط بعد بيان إشكال الشرط