تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أن إطلاقه ( 1 ) عليه فيه كإطلاقه ( 2 ) على المقارن إنما يكون لأجل كونه ( 3 ) طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذلك الوجه مرغوبا ومطلوبا ، كما كان ( 4 ) في الحكم لأجل دخل تصوره ( 5 ) فيه ، كدخل تصور سائر الأطراف والحدود التي لولا لحاظها ( 6 ) لما حصل له الرغبة في التكليف ، أو لما صح عنده الوضع ( 7 ) ، وهذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا [ 1 ] ولم يسبقني إليه أحد فيما أعلم ،
شرح
( 1 ) أي : إطلاق الشرط على المتأخر في شرط المأمور به . ( 2 ) أي : الشرط . ( 3 ) أي : المتأخر ، وحاصله : أن المتأخر ليس شرطا بمعنى دخله في فاعلية الفاعل ، أو قابلية القابل ، بل بمعنى كونه طرف الإضافة الموجبة للعنوان الذي يكون المأمور به لأجله حسنا ومطلوبا ، فالشرط حقيقة نفس الإضافة التي هي مقارنة للمأمور به ، لا المتأخر وجوده ، فإنه طرف الإضافة . وإطلاق الشرط على نفس المتأخر مسامحة ، وهذا الاطلاق صار منشأ لتوهم انخرام القاعدة العقلية في الشرط المتأخر للمأمور به . ( 4 ) يعني : كما كان الشرط للحكم التكليفي والوضعي حقيقة لحاظه وتصوره لا نفس وجوده . ( 5 ) أي : تصور المتأخر في الحكم ، فضمير - فيه - راجع إلى الحكم . ( 6 ) أي : الأطراف والحدود ، فكما أن لحاظها - لا وجودها الخارجي - دخيل في الحكم ، فكذلك في المأمور به . ( 7 ) كالحكم بالملكية ، فإنه لا يصح إلا بعد لحاظ جميع ما له دخل في العقد الموجب لذلك من بلوغ المتعاقدين ، ورضاء المالك ، ونحوهما مما يسمى شرطا .
هامش
[ 1 ] وهي التي طبعت مع حاشيته على فرائد شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدهما ) ولا بأس بنقل عبارته المذكورة في الفوائد تسهيلا على إخواننا أيدهم الله تعالى ، قال في الفائدة المعقودة لاعتبار تقدم الشرط على المشروط بعد بيان إشكال الشرط
منتهى الدراية — صفحة 149 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج