الموجبة لحسنه الموجب لطلبه ، والامر به ، كما هو الحال في المقارن
أيضا ( 1 ) ، ولذلك ( 2 ) أطلق عليه الشرط مثله ( 3 ) بلا انخرام للقاعدة
أصلا ، لان ( 4 ) المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس إلا طرف الإضافة
الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن ، وقد حقق في محله ( 5 ) أنه
( 6 )
بالوجوه والاعتبارات ، ومن الواضح أنها تكون بالإضافات ( 7 ) فمنشأ
توهم الانخرام إطلاق الشرط على المتأخر ، وقد عرفت ( 8 )
شرح
كما أن - الموجب - نعت ل - لحسنه - .
( 1 ) يعني : كالإضافة إلى الشرط المقارن في إيجادها عنوانا ذا حسن .
( 2 ) أي : ولأجل كون الإضافة إلى المتقدم أو المتأخر موجبة لعنوان
ذي حسن أطلق الشرط على المتقدم أو المتأخر كإطلاقه على المقارن
بلا انخرام للقاعدة العقلية ، وهي استحالة انفكاك المعلول عن العلة
وتقدمه عليها زمانا .
( 3 ) أي : المقارن .
( 4 ) تعليل لعدم انخرام القاعدة العقلية ، ومحصله : أن الشرط المتأخر
أو المتقدم للمأمور به ليس هو نفس المتأخر أو المتقدم المعدومين
حين وجود المشروط المأمور به حتى يستلزم تأثير المعدوم المتأخر
أو المتقدم في المأمور به ، ويلزم تأخر الشرط الذي هو جز العلة
عن المشروط ، أو تقدمه زمانا عليه ، بل الشرط هو الوصف المنتزع عن
إضافة المأمور به إلى ذلك المتقدم أو المتأخر ، ومن المعلوم :
مقارنة هذا الوصف للمأمور به زمانا ، لا تقدمه عليه ولا تأخره عنه
كذلك ، فلا يرد إشكال تأخر الشرط أو تقدمه .
( 5 ) غرضه : أنه ليس الحسن في غالب الأشياء ذاتيا حتى لا يكون
لإضافتها إلى متقدم ، أو متأخر ، أو مقارن دخل في حسنها .
( 6 ) أي الحسن ، وضمير - أنها - راجع إلى الوجوه والاعتبارات .
( 7 ) سواء أكانت إلى متقدم ، أم متأخر ، أم مقارن .
( 8 ) حيث قال : ( والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو
المتقدم . إلخ ) .