تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الموجبة لحسنه الموجب لطلبه ، والامر به ، كما هو الحال في المقارن أيضا ( 1 ) ، ولذلك ( 2 ) أطلق عليه الشرط مثله ( 3 ) بلا انخرام للقاعدة أصلا ، لان ( 4 ) المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس إلا طرف الإضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن ، وقد حقق في محله ( 5 ) أنه ( 6 ) بالوجوه والاعتبارات ، ومن الواضح أنها تكون بالإضافات ( 7 ) فمنشأ توهم الانخرام إطلاق الشرط على المتأخر ، وقد عرفت ( 8 )
شرح
كما أن - الموجب - نعت ل - لحسنه - . ( 1 ) يعني : كالإضافة إلى الشرط المقارن في إيجادها عنوانا ذا حسن . ( 2 ) أي : ولأجل كون الإضافة إلى المتقدم أو المتأخر موجبة لعنوان ذي حسن أطلق الشرط على المتقدم أو المتأخر كإطلاقه على المقارن بلا انخرام للقاعدة العقلية ، وهي استحالة انفكاك المعلول عن العلة وتقدمه عليها زمانا . ( 3 ) أي : المقارن . ( 4 ) تعليل لعدم انخرام القاعدة العقلية ، ومحصله : أن الشرط المتأخر أو المتقدم للمأمور به ليس هو نفس المتأخر أو المتقدم المعدومين حين وجود المشروط المأمور به حتى يستلزم تأثير المعدوم المتأخر أو المتقدم في المأمور به ، ويلزم تأخر الشرط الذي هو جز العلة عن المشروط ، أو تقدمه زمانا عليه ، بل الشرط هو الوصف المنتزع عن إضافة المأمور به إلى ذلك المتقدم أو المتأخر ، ومن المعلوم : مقارنة هذا الوصف للمأمور به زمانا ، لا تقدمه عليه ولا تأخره عنه كذلك ، فلا يرد إشكال تأخر الشرط أو تقدمه . ( 5 ) غرضه : أنه ليس الحسن في غالب الأشياء ذاتيا حتى لا يكون لإضافتها إلى متقدم ، أو متأخر ، أو مقارن دخل في حسنها . ( 6 ) أي الحسن ، وضمير - أنها - راجع إلى الوجوه والاعتبارات . ( 7 ) سواء أكانت إلى متقدم ، أم متأخر ، أم مقارن . ( 8 ) حيث قال : ( والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم . إلخ ) .