تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
متعلقا للغرض ( 1 ) بحيث لولاها ( 2 ) لما كان كذلك ، واختلاف ( 3 ) الحسن ، والقبح ، والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات مما لا شبهة فيه ، ولا شك يعتريه . والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على المتأمل ، فكما تكون إضافة شئ إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا ، ومتعلقا للغرض ، كذلك إضافته إلى متأخر ، أو متقدم ، بداهة أن الإضافة إلى أحدهما ( 4 ) ربما توجب ذلك ( 5 ) أيضا ( 6 ) ، فلو لا حدوث المتأخر ( 7 ) في محله لما كانت للمتقدم ( 8 ) تلك ( 9 ) الإضافة
شرح
( 1 ) بناء على مذهب الأشعري من عدم التحسين والتقبيح العقليين ، فإن الوفاء بالغرض منوط بتلك الإضافة المحصلة لعنوان يفي بالغرض . ( 2 ) أي : لولا الإضافة لما كان حسنا أو متعلقا للغرض . ( 3 ) إشارة إلى دفع توهم وهو : أن الحسن والقبح ان كانا ذاتيين فلا يختلفان بالإضافات والاعتبارات حتى تكون إضافة شئ إلى ما يسمى شرطا موجبة للحسن والقبح . وحاصل دفعه : أنه لا شبهة في اختلاف الحسن والقبح باختلاف الوجوه والاعتبارات المكتنفة بالشئ كالضرب المتصف بالحسن ان كان للتأديب ، وبالقبح ان كان لغيره . ( 4 ) أي المتأخر أو المتقدم . ( 5 ) أي : العنوان الموجب للحسن . ( 6 ) يعني كالإضافة إلى الشرط المقارن في إيجادها عنوانا حسنا . ( 7 ) كالأغسال الليلية لصوم المستحاضة بالكبرى . ( 8 ) وهو صوم المستحاضة في النهار الماضي . ( 9 ) اسم - كانت - ، وضمائر - لحسنه ولطلبه والامر به - ترجع إلى المتقدم ،