متعلقا للغرض ( 1 ) بحيث لولاها ( 2 ) لما كان كذلك ، واختلاف ( 3 )
الحسن ، والقبح ، والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من
الإضافات مما لا شبهة فيه ، ولا شك يعتريه .
والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا
تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على المتأمل ، فكما تكون إضافة شئ إلى
مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا ،
ومتعلقا للغرض ، كذلك إضافته إلى متأخر ، أو متقدم ، بداهة أن
الإضافة إلى أحدهما ( 4 ) ربما توجب ذلك ( 5 ) أيضا ( 6 ) ، فلو لا
حدوث المتأخر ( 7 ) في محله لما كانت للمتقدم ( 8 ) تلك ( 9 )
الإضافة
شرح
( 1 ) بناء على مذهب الأشعري من عدم التحسين والتقبيح العقليين ،
فإن الوفاء بالغرض منوط بتلك الإضافة المحصلة لعنوان يفي
بالغرض .
( 2 ) أي : لولا الإضافة لما كان حسنا أو متعلقا للغرض .
( 3 ) إشارة إلى دفع توهم وهو : أن الحسن والقبح ان كانا ذاتيين فلا
يختلفان بالإضافات والاعتبارات حتى تكون إضافة شئ إلى ما
يسمى شرطا موجبة للحسن والقبح .
وحاصل دفعه : أنه لا شبهة في اختلاف الحسن والقبح باختلاف
الوجوه والاعتبارات المكتنفة بالشئ كالضرب المتصف بالحسن ان
كان للتأديب ، وبالقبح ان كان لغيره .
( 4 ) أي المتأخر أو المتقدم .
( 5 ) أي : العنوان الموجب للحسن .
( 6 ) يعني كالإضافة إلى الشرط المقارن في إيجادها عنوانا حسنا .
( 7 ) كالأغسال الليلية لصوم المستحاضة بالكبرى .
( 8 ) وهو صوم المستحاضة في النهار الماضي .
( 9 ) اسم - كانت - ، وضمائر - لحسنه ولطلبه والامر به - ترجع إلى
المتقدم ،