المأمور به بالإضافة إليه ( 1 ) وجها وعنوانا ( 2 ) به ( 3 ) يكون حسنا
( 4 ) ، أو
شرح
ولا قبح إلا إذا كان بقصد ترتب أمر راجع عليه كزيارة معصوم ، أو
مؤمن ، أو قضاء حاجة ونحوها ، أو ترتب أمر مرجوع عليه كقتل
نفس محترمة ، أو سرقة ، أو نحوهما .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن الشرط تارة يكون دخيلا في وجود
ذات المأمور به ، بحيث لولاه لم توجد كالمحاذاة للنار بالنسبة إلى
الاحراق ، وأخرى يكون دخيلا في حصول إضافة من الإضافات
المحصلة لعنوان يكون المأمور به لأجله حسنا ومتعلقا للامر سواء
أكانت
إضافة التقارن ، أم التقدم ، أم التأخر كإضافة الصلاة إلى الاستقبال ، وإلى
الوضوء قبلها ، وإلى العجب المتأخر عنها ، وإضافة صوم
المستحاضة الكثيرة إلى الغسل الواقع في الليلة المستقبلة .
وما كان الشرط متقدما أو متأخرا فهو من هذا القسم الثاني ، لا الأول ،
فإطلاق الشرط عليه إنما هو لأجل كونه طرف الإضافة ، وإلا
فالشرط حقيقة هو نفس الإضافة التي تكون مقارنة للمشروط دائما ،
فلا تقدم ولا تأخر في الشرط حتى يلزم انخرام القاعدة العقلية .
( 1 ) أي : إلى الشئ .
( 2 ) معطوف على قوله : - وجها - وهو مفعول لقوله : يحصل - ، يعني :
أن الشرط هو ما يحصل لذات المأمور به بسبب إضافته إلى نفس
ذلك الشئ المسمى بالشرط كالغسل الليلي المتأخر عن الصوم الذي
أضيف إلى ذلك الغسل ، فهذه الإضافة توجب حسنا في المأمور به .
لكن العبارة المنقولة في حاشية العلامة الرشتي ( قده ) هكذا : ( فكون
شئ شرطا للمأمور به ليس إلا أن ما يحصل لذات المأمور به
بالإضافة إليه وجه ما وعنوان ما به يكون حسنا . إلخ ) .
( 3 ) أي : بسبب ذلك الوجه والعنوان يكون المأمور به حسنا .
( 4 ) بناء على التحسين والتقبيح العقليين كما هو مذهب العدلية .