تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المأمور به بالإضافة إليه ( 1 ) وجها وعنوانا ( 2 ) به ( 3 ) يكون حسنا ( 4 ) ، أو
شرح
ولا قبح إلا إذا كان بقصد ترتب أمر راجع عليه كزيارة معصوم ، أو مؤمن ، أو قضاء حاجة ونحوها ، أو ترتب أمر مرجوع عليه كقتل نفس محترمة ، أو سرقة ، أو نحوهما . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن الشرط تارة يكون دخيلا في وجود ذات المأمور به ، بحيث لولاه لم توجد كالمحاذاة للنار بالنسبة إلى الاحراق ، وأخرى يكون دخيلا في حصول إضافة من الإضافات المحصلة لعنوان يكون المأمور به لأجله حسنا ومتعلقا للامر سواء أكانت إضافة التقارن ، أم التقدم ، أم التأخر كإضافة الصلاة إلى الاستقبال ، وإلى الوضوء قبلها ، وإلى العجب المتأخر عنها ، وإضافة صوم المستحاضة الكثيرة إلى الغسل الواقع في الليلة المستقبلة . وما كان الشرط متقدما أو متأخرا فهو من هذا القسم الثاني ، لا الأول ، فإطلاق الشرط عليه إنما هو لأجل كونه طرف الإضافة ، وإلا فالشرط حقيقة هو نفس الإضافة التي تكون مقارنة للمشروط دائما ، فلا تقدم ولا تأخر في الشرط حتى يلزم انخرام القاعدة العقلية . ( 1 ) أي : إلى الشئ . ( 2 ) معطوف على قوله : - وجها - وهو مفعول لقوله : يحصل - ، يعني : أن الشرط هو ما يحصل لذات المأمور به بسبب إضافته إلى نفس ذلك الشئ المسمى بالشرط كالغسل الليلي المتأخر عن الصوم الذي أضيف إلى ذلك الغسل ، فهذه الإضافة توجب حسنا في المأمور به . لكن العبارة المنقولة في حاشية العلامة الرشتي ( قده ) هكذا : ( فكون شئ شرطا للمأمور به ليس إلا أن ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة إليه وجه ما وعنوان ما به يكون حسنا . إلخ ) . ( 3 ) أي : بسبب ذلك الوجه والعنوان يكون المأمور به حسنا . ( 4 ) بناء على التحسين والتقبيح العقليين كما هو مذهب العدلية .