وصحة ( 1 ) انتزاعه لدى الحاكم به ( 2 )
شرح
( 1 ) معطوف على الحكم .
( 2 ) هذا الضمير وضمير - انتزاعه - راجعان إلى - الوضع - .
هامش
كالصوم إلا التقيد بها الذي هو مقارن للصوم ، لا وجود تلك الأمور
خارجا كالغسل الليلي لصوم المستحاضة الكبرى حتى تقع في حيز
الامر المتعلق بالمشروط ، وتصير كالاجزاء متعلقة للامر كي يلزم
تقدمها لأجل موضوعيتها على الحكم ، ويكون تأخرها مع تعلق الامر
بها مساوقا لجواز تأخر شرط الموضوع - وهو المتعلق - عن الحكم
الذي ليس ذلك إلا انخراما للقاعدة العقلية .
ولا في علة الحكم حتى يلزم تأخر المؤثر عن الأثر ، لعدم كونها من
علل الحكم بل من حدود المأمور به الموجبة لقيام الملاك بحصة
خاصة من حصص الطبيعة ، فلا مانع حينئذ من تأخر شرائط المأمور
به ، لعدم كونها شرائط حقيقة ، بل الشرط هو التقيد بها ، وهو مقارن
له ، كما مر .
إيقاظ اعلم : أن بيان المصنف ( قده ) في الجواب عن إشكال الشرط
المتأخر للحكم والمأمور به ليس على وزان واحد ، حيث إنه عبر في
الأول بالتصور واللحاظ ، وان الشرط المتأخر في الحكم وضعيا كان أم
تكليفيا هو وجوده العلمي ، وعبر في الثاني بكون الشرط
طرف الإضافة ، ولم يعبر عنه بالتصور ، مع أن مرجعه كشرائط الحكم
إلى اللحاظ والتصور كما يظهر من عبارة الفوائد . ووجه
الاختلاف في البيان : أن الشرط في الثاني قيد للمأمور به بخلاف
شرائط الحكم بكلا قسميه ، لامتناع انبساط الحكم على شرائطه ،
واستحالة تعلقه بها ، لان الحكم بمنزلة معلولها ، فهو متأخر عن مباديه
التي منها شرائطه ، فكيف يتعلق بها وهو معدوم في رتبتها .