تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وصحة ( 1 ) انتزاعه لدى الحاكم به ( 2 )
شرح
( 1 ) معطوف على الحكم . ( 2 ) هذا الضمير وضمير - انتزاعه - راجعان إلى - الوضع - .
هامش
كالصوم إلا التقيد بها الذي هو مقارن للصوم ، لا وجود تلك الأمور خارجا كالغسل الليلي لصوم المستحاضة الكبرى حتى تقع في حيز الامر المتعلق بالمشروط ، وتصير كالاجزاء متعلقة للامر كي يلزم تقدمها لأجل موضوعيتها على الحكم ، ويكون تأخرها مع تعلق الامر بها مساوقا لجواز تأخر شرط الموضوع - وهو المتعلق - عن الحكم الذي ليس ذلك إلا انخراما للقاعدة العقلية . ولا في علة الحكم حتى يلزم تأخر المؤثر عن الأثر ، لعدم كونها من علل الحكم بل من حدود المأمور به الموجبة لقيام الملاك بحصة خاصة من حصص الطبيعة ، فلا مانع حينئذ من تأخر شرائط المأمور به ، لعدم كونها شرائط حقيقة ، بل الشرط هو التقيد بها ، وهو مقارن له ، كما مر . إيقاظ اعلم : أن بيان المصنف ( قده ) في الجواب عن إشكال الشرط المتأخر للحكم والمأمور به ليس على وزان واحد ، حيث إنه عبر في الأول بالتصور واللحاظ ، وان الشرط المتأخر في الحكم وضعيا كان أم تكليفيا هو وجوده العلمي ، وعبر في الثاني بكون الشرط طرف الإضافة ، ولم يعبر عنه بالتصور ، مع أن مرجعه كشرائط الحكم إلى اللحاظ والتصور كما يظهر من عبارة الفوائد . ووجه الاختلاف في البيان : أن الشرط في الثاني قيد للمأمور به بخلاف شرائط الحكم بكلا قسميه ، لامتناع انبساط الحكم على شرائطه ، واستحالة تعلقه بها ، لان الحكم بمنزلة معلولها ، فهو متأخر عن مباديه التي منها شرائطه ، فكيف يتعلق بها وهو معدوم في رتبتها .
منتهى الدراية — صفحة 144 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج