تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فإن دخل شئ في الحكم به ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أي : الوضع كالملكية .
هامش
له ، أو متقدم عليه ، أو متأخر عنه من دون لزوم محذور الخلف والمناقشة ، وتأثير المعدوم في الموجود ، وذلك لان الشرط المتأخر للمأمور به ليس موضوعا للامر ، ولا مؤثرا في ثبوت الحكم له حتى يمتنع كونه شرطا ، للزوم الخلف ، أو تأثير المعدوم في الموجود ، بل الشرط المتأخر يضيق دائرة المأمور به ، ويوجب تحصص الطبيعي بحصة خاصة مؤثرة في الملاك الداعي للمولى إلى طلبها ، والحث عليها ، فالضيق ناش من التقيد بذلك الشئ المتأخر ، وهو مقارن للمأمور به المشروط من دون أن يكون لنفسه تأثير في الملاك حتى يلزم تحقق الأثر قبل المؤثر ، فالغسل الليلي لصوم المستحاضة الكبرى يكون التقيد به شرطا لصحة الصوم ، ووجود الغسل يكشف عن وجود الحصة الخاصة المأمور بها . ويمكن أن تكون الولاية من هذا القبيل بناء على كونها من شرائط صحة العبادات ، فإن الشرط هو تقيدها بالولاية ، وهو مقارن لها وإن تأخرت عنها ، ولذا نفت النصوص ( 1 ) كصحيحتي العجلي ، وابن أذينة ، ومصحح الفضلاء وغيرها قضاء عبادات المخالف إذا استبصر إلا الزكاة ( لأنه وضعها في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل الولاية ) . ( 1 - راجع الوسائل ج 1 ، الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات ) وبالجملة : فما هو داخل تحت الامر بالمشروط مقارن له ، وما هو متقدم عليه أو متأخر عنه غير داخل تحت الامر ، وخارج عن محل الكلام . وعلى هذا ، فشرائط المأمور به أجنبية عن محل الكلام ، وخارجة عن المقام ، لعدم دخلها في موضوع الحكم ، ضرورة عدم دخلها في الموضوع المراد به المكلف ، وصفاته ، وحالاته كالبلوغ ، والعقل ، وغيرهما من الشرائط العامة والخاصة . ولا في المتعلق كالصلاة ، والصوم ، وغيرهما من متعلقات الأوامر ، إذ المفروض كون الشرط تقيدها بالأمور المتأخرة عنها ، ولذا لا يقع تحت أمر المشروط