فإن دخل شئ في الحكم به ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أي : الوضع كالملكية .
هامش
له ، أو متقدم عليه ، أو متأخر عنه من دون لزوم محذور الخلف
والمناقشة ، وتأثير المعدوم في الموجود ، وذلك لان الشرط المتأخر
للمأمور به ليس موضوعا للامر ، ولا مؤثرا في ثبوت الحكم له حتى
يمتنع كونه شرطا ، للزوم الخلف ، أو تأثير المعدوم في الموجود ، بل
الشرط المتأخر يضيق دائرة المأمور به ، ويوجب تحصص الطبيعي
بحصة خاصة مؤثرة في الملاك الداعي للمولى إلى طلبها ، والحث
عليها ، فالضيق ناش من التقيد بذلك الشئ المتأخر ، وهو مقارن
للمأمور به المشروط من دون أن يكون لنفسه تأثير في الملاك حتى
يلزم تحقق الأثر قبل المؤثر ، فالغسل الليلي لصوم المستحاضة الكبرى
يكون التقيد به شرطا لصحة الصوم ، ووجود الغسل يكشف عن
وجود الحصة الخاصة المأمور بها .
ويمكن أن تكون الولاية من هذا القبيل بناء على كونها من شرائط
صحة العبادات ، فإن الشرط هو تقيدها بالولاية ، وهو مقارن لها وإن
تأخرت عنها ، ولذا نفت النصوص ( 1 ) كصحيحتي العجلي ، وابن أذينة ،
ومصحح الفضلاء وغيرها قضاء عبادات المخالف إذا استبصر إلا
الزكاة ( لأنه وضعها في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل الولاية ) .
( 1 - راجع الوسائل ج 1 ، الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات )
وبالجملة : فما هو داخل تحت الامر بالمشروط مقارن له ، وما هو
متقدم عليه أو متأخر عنه غير داخل تحت الامر ، وخارج عن محل
الكلام .
وعلى هذا ، فشرائط المأمور به أجنبية عن محل الكلام ، وخارجة عن
المقام ، لعدم دخلها في موضوع الحكم ، ضرورة عدم دخلها في
الموضوع المراد به المكلف ، وصفاته ، وحالاته كالبلوغ ، والعقل ،
وغيرهما من الشرائط العامة والخاصة .
ولا في المتعلق كالصلاة ، والصوم ، وغيرهما من متعلقات الأوامر ، إذ
المفروض كون الشرط تقيدها بالأمور المتأخرة عنها ، ولذا لا يقع
تحت أمر المشروط