وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ولو كان مقارنا ( 1 )
شرح
( 1 ) بيان للاطلاق ، وحاصل ما أفاده هو : كون شرائط الوضع كالملكية ،
والزوجية ونحوهما من الأحكام الوضعية كشرائط التكليف في
أن الشرط حقيقة في الحكم الوضعي هو اللحاظ أيضا ، فعقد الفضولي
الملحوظ معه الإجازة يؤثر في الملكية مثلا ، ومن المعلوم : أن لحاظ
الإجازة مقارن للملكية ، أو الزوجية ، أو غيرهما ، فليس في الحكم
الوضعي شرط متقدم أو متأخر .
وبالجملة : فوزان شرائط الوضع وزان شرائط التكليف من دون لزوم
انخرام القاعدة العقلية في شئ منهما .
هامش
وهذا بخلاف شرائط المجعول المعبر عنها بالموضوع ، فإن فعلية
الحكم حينئذ منوطة بوجود موضوعه ، بخلاف إنشائه ، فإن فرض
وجود الموضوع كاف فيه ، ومورد البحث في الشرط المتأخر هو
شرائط المجعول ، لا شرائط الجعل .
فدفع إشكال الشرط المتأخر في الحكم بإرجاع الشرط إلى اللحاظ غير
سديد .
نعم يتجه ما أفاده من جعل الشرط اللحاظ في القضايا الخارجية ،
كقوله : - يا زيد ادخل داري - ، لان الموضوع فيها الأشخاص
والعناوين
كالصداقة ، والقرابة ، والعلم ونحو ذلك تؤخذ ملاكا ، ومن المعلوم :
كفاية لحاظها في حصول الإرادة ، ولا يتجه ذلك في الاحكام الكلية
التي هي من القضايا الحقيقية المنوطة فعلية الحكم فيها بفعلية
موضوعه كما لا يخفى .
كما لا يندفع إشكال الشرط المتأخر بما نسب إلى صاحب الجواهر
من : ( أن استحالة تخلف المعلول عن علته وتقدمه عليها إنما تكون في
العلل والمعلولات التكوينية دون الأمور الاعتبارية التي منها الأحكام الشرعية
، لان كيفية اعتبارها كأصله تابعة لاعتبار معتبرها ، فله
اعتبار الملكية مثلا في الصرف ، والسلم والوصية مع شرطية القبض
والموت المتأخرين عن العقد لها ، واعتبار وجوب الحج مثلا قبل
الموسم مع كونه شرطا متأخرا . وبالجملة : فالأمور الاعتبارية ليست
كالمعلولات الحقيقية التابعة لعللها