تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ولو كان مقارنا ( 1 )
شرح
( 1 ) بيان للاطلاق ، وحاصل ما أفاده هو : كون شرائط الوضع كالملكية ، والزوجية ونحوهما من الأحكام الوضعية كشرائط التكليف في أن الشرط حقيقة في الحكم الوضعي هو اللحاظ أيضا ، فعقد الفضولي الملحوظ معه الإجازة يؤثر في الملكية مثلا ، ومن المعلوم : أن لحاظ الإجازة مقارن للملكية ، أو الزوجية ، أو غيرهما ، فليس في الحكم الوضعي شرط متقدم أو متأخر . وبالجملة : فوزان شرائط الوضع وزان شرائط التكليف من دون لزوم انخرام القاعدة العقلية في شئ منهما .
هامش
وهذا بخلاف شرائط المجعول المعبر عنها بالموضوع ، فإن فعلية الحكم حينئذ منوطة بوجود موضوعه ، بخلاف إنشائه ، فإن فرض وجود الموضوع كاف فيه ، ومورد البحث في الشرط المتأخر هو شرائط المجعول ، لا شرائط الجعل . فدفع إشكال الشرط المتأخر في الحكم بإرجاع الشرط إلى اللحاظ غير سديد . نعم يتجه ما أفاده من جعل الشرط اللحاظ في القضايا الخارجية ، كقوله : - يا زيد ادخل داري - ، لان الموضوع فيها الأشخاص والعناوين كالصداقة ، والقرابة ، والعلم ونحو ذلك تؤخذ ملاكا ، ومن المعلوم : كفاية لحاظها في حصول الإرادة ، ولا يتجه ذلك في الاحكام الكلية التي هي من القضايا الحقيقية المنوطة فعلية الحكم فيها بفعلية موضوعه كما لا يخفى . كما لا يندفع إشكال الشرط المتأخر بما نسب إلى صاحب الجواهر من : ( أن استحالة تخلف المعلول عن علته وتقدمه عليها إنما تكون في العلل والمعلولات التكوينية دون الأمور الاعتبارية التي منها الأحكام الشرعية ، لان كيفية اعتبارها كأصله تابعة لاعتبار معتبرها ، فله اعتبار الملكية مثلا في الصرف ، والسلم والوصية مع شرطية القبض والموت المتأخرين عن العقد لها ، واعتبار وجوب الحج مثلا قبل الموسم مع كونه شرطا متأخرا . وبالجملة : فالأمور الاعتبارية ليست كالمعلولات الحقيقية التابعة لعللها
منتهى الدراية — صفحة 137 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج