هامش
المعلول على العلة زمانا ، وتأثير المعدوم في الوجود فعلا . مضافا إلى :
عدم السنخية بين الشرط والمشروط إن أريد تأثير الشرط
الدهري في المشروط الزماني ، وإلى :
أن الحمل على الوجود الدهري تأويل في الدليل بلا موجب ، فلا يصار
إليه .
كما لا يندفع بما عن النراقي ( قده ) من : ( أن الشرط في أمثال هذه
الموارد هو الوجود في الجملة سبق أو لحق ) .
وجه عدم الاندفاع : أنه مع فرض تأثير الشرط كالإجازة في عقد
الفضولي يبقى المحذور - وهو تأثير المعدوم في الموجود ، وتقدم
المعلول على علته الفاعلية - على حاله ، بلا تفاوت بين التكوينيات
من الجواهر ، والاعراض ، والتشريعيات من التكليفيات ، والوضعيات
فإن القاعدة العقلية لا تقبل التخصيص ، كما لا يخفى .
كما لا يندفع بالتصرف في الشرط بجعله في الشرع عبارة عن المعرف
الذي يجوز تأخره .
وذلك لأنه خلاف الفرض ، إذ المفروض كونه شرطا كغيره من الشرائط
المقارنة للمشروط في التأثير ، ومن المعلوم : أن المعرف أمارة
على تحقق الشرط ، لا أنه شرط حقيقة ، ولعل هذا الوجه يرجع إلى
بعض الوجوه المتقدمة ، فلاحظ .
وكيف كان ، فالحق أن يقال : إن الشرط سواء رجع إلى الموضوع
كالبلوغ ، والاستطاعة ، والفقر ، والغني ، وغير ذلك من الشرائط
العامة والخاصة ، أم إلى المتعلق كالاستقبال ، والستر ، والطهارة
وغيرها مما يعتبر في متعلق الحكم كالصلاة ، أم إلى ماله دخل علي في
ترتب الحكم على موضوعه يمتنع تأخره عن المشروط ، ضرورة أن
الشرط إن كان دخيلا في موضوع الحكم ، أو متعلقه ، أو علته ، فلا بد
من عدم تأخره عنه ، لحكم العقل بلزوم تقدم العلة وما هو بمنزلتها
كالموضوع الشامل للمتعلق رتبة على المعلول ونحوه كالحكم ، لأنه
ليس معلولا حقيقيا لموضوعه بعد امتناع