تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
هامش
المعلول على العلة زمانا ، وتأثير المعدوم في الوجود فعلا . مضافا إلى : عدم السنخية بين الشرط والمشروط إن أريد تأثير الشرط الدهري في المشروط الزماني ، وإلى : أن الحمل على الوجود الدهري تأويل في الدليل بلا موجب ، فلا يصار إليه . كما لا يندفع بما عن النراقي ( قده ) من : ( أن الشرط في أمثال هذه الموارد هو الوجود في الجملة سبق أو لحق ) . وجه عدم الاندفاع : أنه مع فرض تأثير الشرط كالإجازة في عقد الفضولي يبقى المحذور - وهو تأثير المعدوم في الموجود ، وتقدم المعلول على علته الفاعلية - على حاله ، بلا تفاوت بين التكوينيات من الجواهر ، والاعراض ، والتشريعيات من التكليفيات ، والوضعيات فإن القاعدة العقلية لا تقبل التخصيص ، كما لا يخفى . كما لا يندفع بالتصرف في الشرط بجعله في الشرع عبارة عن المعرف الذي يجوز تأخره . وذلك لأنه خلاف الفرض ، إذ المفروض كونه شرطا كغيره من الشرائط المقارنة للمشروط في التأثير ، ومن المعلوم : أن المعرف أمارة على تحقق الشرط ، لا أنه شرط حقيقة ، ولعل هذا الوجه يرجع إلى بعض الوجوه المتقدمة ، فلاحظ . وكيف كان ، فالحق أن يقال : إن الشرط سواء رجع إلى الموضوع كالبلوغ ، والاستطاعة ، والفقر ، والغني ، وغير ذلك من الشرائط العامة والخاصة ، أم إلى المتعلق كالاستقبال ، والستر ، والطهارة وغيرها مما يعتبر في متعلق الحكم كالصلاة ، أم إلى ماله دخل علي في ترتب الحكم على موضوعه يمتنع تأخره عن المشروط ، ضرورة أن الشرط إن كان دخيلا في موضوع الحكم ، أو متعلقه ، أو علته ، فلا بد من عدم تأخره عنه ، لحكم العقل بلزوم تقدم العلة وما هو بمنزلتها كالموضوع الشامل للمتعلق رتبة على المعلول ونحوه كالحكم ، لأنه ليس معلولا حقيقيا لموضوعه بعد امتناع