الامر كالشرط المقارن بعينه ، فكما أن اشتراطه ( 1 ) بما يقارنه ليس إلا
أن لتصوره ( 2 ) دخلا في أمره بحيث لولاه ( 3 ) لما كاد يحصل له
الداعي إلى الامر كذلك ( 4 ) المتقدم أو المتأخر .
وبالجملة : حيث كان الامر من الأفعال الاختيارية كان من مبادئه بما هو
كذلك ( 5 ) تصور ( 6 ) الشئ بأطرافه ليرغب في طلبه والامر به
( 7 ) بحيث لولاه ( 8 ) لما رغب فيه ، ولما أراده واختاره ، فيسمي كل
واحد من هذه الأطراف التي لتصورها ( 9 ) دخل في حصول الرغبة فيه
وإرادته ( 10 ) شرطا ، لأجل ( 11 ) دخل لحاظه في
شرح
( 1 ) أي : اشتراط التكليف بما يقارنه زمانا كاشتراطه بالوقت .
( 2 ) أي : لتصور ما يقارن التكليف دخل في أمر الامر .
( 3 ) يعني : لولا تصور المقارن لم يكن للامر داع إلى الامر ، حاصله : أنه
كما يكون لحاظ الشرط المقارن دخيلا في الامر كذلك الشرط
المتقدم أو المتأخر ، فإن الدخيل في الامر هو لحاظهما ، أي وجودهما
العلمي ، لا العيني .
( 4 ) معادل لقوله : - فكما أن اشتراطه - .
( 5 ) أي : بما هو فعل اختياري ، وضمير - مبادئه - راجع إلى - الامر - .
( 6 ) اسم - كان من مبادئه - .
( 7 ) الضمائر الثلاثة راجعة إلى - الشئ - .
( 8 ) أي : لولا التصور لما رغب في ذلك الشئ ، ولما أراده واختاره ،
لتوقف الإرادة على التصور المزبور .
( 9 ) أي : لتصور الأطراف دخل . إلخ ، وحاصله : أن وجه تسمية تلك
الأطراف من المقارنة والمتقدمة والمتأخرة بالشرط هو دخل
تصورها ووجودها العلمي في حصول الرغبة في ذلك الشئ ،
وإرادته .
( 10 ) هذا الضمير وضمير - فيه - راجعان إلى - الشئ - .
( 11 ) متعلق بقوله : - فيسمى - واللام للتعليل .