تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الامر كالشرط المقارن بعينه ، فكما أن اشتراطه ( 1 ) بما يقارنه ليس إلا أن لتصوره ( 2 ) دخلا في أمره بحيث لولاه ( 3 ) لما كاد يحصل له الداعي إلى الامر كذلك ( 4 ) المتقدم أو المتأخر . وبالجملة : حيث كان الامر من الأفعال الاختيارية كان من مبادئه بما هو كذلك ( 5 ) تصور ( 6 ) الشئ بأطرافه ليرغب في طلبه والامر به ( 7 ) بحيث لولاه ( 8 ) لما رغب فيه ، ولما أراده واختاره ، فيسمي كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها ( 9 ) دخل في حصول الرغبة فيه وإرادته ( 10 ) شرطا ، لأجل ( 11 ) دخل لحاظه في
شرح
( 1 ) أي : اشتراط التكليف بما يقارنه زمانا كاشتراطه بالوقت . ( 2 ) أي : لتصور ما يقارن التكليف دخل في أمر الامر . ( 3 ) يعني : لولا تصور المقارن لم يكن للامر داع إلى الامر ، حاصله : أنه كما يكون لحاظ الشرط المقارن دخيلا في الامر كذلك الشرط المتقدم أو المتأخر ، فإن الدخيل في الامر هو لحاظهما ، أي وجودهما العلمي ، لا العيني . ( 4 ) معادل لقوله : - فكما أن اشتراطه - . ( 5 ) أي : بما هو فعل اختياري ، وضمير - مبادئه - راجع إلى - الامر - . ( 6 ) اسم - كان من مبادئه - . ( 7 ) الضمائر الثلاثة راجعة إلى - الشئ - . ( 8 ) أي : لولا التصور لما رغب في ذلك الشئ ، ولما أراده واختاره ، لتوقف الإرادة على التصور المزبور . ( 9 ) أي : لتصور الأطراف دخل . إلخ ، وحاصله : أن وجه تسمية تلك الأطراف من المقارنة والمتقدمة والمتأخرة بالشرط هو دخل تصورها ووجودها العلمي في حصول الرغبة في ذلك الشئ ، وإرادته . ( 10 ) هذا الضمير وضمير - فيه - راجعان إلى - الشئ - . ( 11 ) متعلق بقوله : - فيسمى - واللام للتعليل .