هامش
وجه عدم الاندفاع : أن الشرط بعد فرض اعتباره ودخله في المعلول
ولولا بعنوان التأثير والرشح يرجع تأخره عن المشروط إلى
الخلف والمناقضة كتأخر المقتضي عن مقتضاه بلا تفاوت بينهما
أصلا .
وبالجملة : فامتناع تأخر الشرط عن المشروط كامتناع تأخر المقتضي
عن مقتضاه ، ولا وجه للتفكيك بينهما .
كما لا يندفع بما عن المحقق شيخ مشايخنا الميرزا النائيني ( قده ) من :
( كون الشرط عنوان التعقب الذي هو مقارن للمشروط لا متأخر
عنه ، فالعقد المتعقب بالإجازة كما في بيع الفضولي ، أو طيب النفس
كما في بيع المكره يؤثر في الملكية ) وجه عدم الاندفاع أولا : أنه
خلاف ظاهر أدلة اعتبار الإجازة ، وطيب النفس ، حيث إن ظاهرها
دخل نفسهما في حصول مقتضى العقد من الملكية ، والزوجية
ونحوهما ، لا دخل الامر الانتزاعي كالتعقب والتأخر .
وثانيا : أن الأمور الانتزاعية لا واقعية ولا وجود لها حقيقة ، وإنما
الوجود لمنشأ انتزاعها ، فلا تصلح للتأثير في الوجود .
وثالثا : أنه ليس دافعا للاشكال ، بل هو التزام بامتناع الشرط المتأخر ،
لرجوعه إلى كون الشرط من المقارن ، فما أفاده قدس سره تبعا
لصاحب الفصول في دفع الاشكال المزبور مما لا يمكن المساعدة
عليه .
كما لا يندفع بما عن سيد الأساطين المحقق الميرزا الشيرازي على ما
في فوائد المصنف ( قدهما ) من : ( أن الشرط ليس المتقدم أو المتأخر
بوجودهما الكوني الزماني كي يلزم المحذور ، بل بوجودهما الدهري
المثالي ، وهما بهذا الوجود لا يكونان إلا مقارنين للمشروط ، فإن
المتفرقات في سلسلة الزمان مجتمعات في وعاء الدهر ) .
وجه عدم الاندفاع : أن الاجتماع في وعاء الدهر لا يدفع غائلة استحالة
تقدم