تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
هامش
وجه عدم الاندفاع : أن الشرط بعد فرض اعتباره ودخله في المعلول ولولا بعنوان التأثير والرشح يرجع تأخره عن المشروط إلى الخلف والمناقضة كتأخر المقتضي عن مقتضاه بلا تفاوت بينهما أصلا . وبالجملة : فامتناع تأخر الشرط عن المشروط كامتناع تأخر المقتضي عن مقتضاه ، ولا وجه للتفكيك بينهما . كما لا يندفع بما عن المحقق شيخ مشايخنا الميرزا النائيني ( قده ) من : ( كون الشرط عنوان التعقب الذي هو مقارن للمشروط لا متأخر عنه ، فالعقد المتعقب بالإجازة كما في بيع الفضولي ، أو طيب النفس كما في بيع المكره يؤثر في الملكية ) وجه عدم الاندفاع أولا : أنه خلاف ظاهر أدلة اعتبار الإجازة ، وطيب النفس ، حيث إن ظاهرها دخل نفسهما في حصول مقتضى العقد من الملكية ، والزوجية ونحوهما ، لا دخل الامر الانتزاعي كالتعقب والتأخر . وثانيا : أن الأمور الانتزاعية لا واقعية ولا وجود لها حقيقة ، وإنما الوجود لمنشأ انتزاعها ، فلا تصلح للتأثير في الوجود . وثالثا : أنه ليس دافعا للاشكال ، بل هو التزام بامتناع الشرط المتأخر ، لرجوعه إلى كون الشرط من المقارن ، فما أفاده قدس سره تبعا لصاحب الفصول في دفع الاشكال المزبور مما لا يمكن المساعدة عليه . كما لا يندفع بما عن سيد الأساطين المحقق الميرزا الشيرازي على ما في فوائد المصنف ( قدهما ) من : ( أن الشرط ليس المتقدم أو المتأخر بوجودهما الكوني الزماني كي يلزم المحذور ، بل بوجودهما الدهري المثالي ، وهما بهذا الوجود لا يكونان إلا مقارنين للمشروط ، فإن المتفرقات في سلسلة الزمان مجتمعات في وعاء الدهر ) . وجه عدم الاندفاع : أن الاجتماع في وعاء الدهر لا يدفع غائلة استحالة تقدم