تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ومنها ( 1 ) : تقسيمها إلى المتقدم والمقارن والمتأخر ( 2 ) بحسب الوجود ( 3 ) بالإضافة إلى ذي المقدمة ، وحيث إنها ( 4 ) كانت من أجزأ العلة ، ولا بد من تقدمها ( 5 ) بجميع أجزائها على المعلول أشكل الامر في المقدمة المتأخرة كالأغسال
شرح
4 - المتقدم والمقارن والمتأخر ( 1 ) أي : ومن تقسيمات المقدمة الخارجية تقسيمها إلى المتقدمة والمقارنة والمتأخرة ، حيث إن وجود المقدمة بالإضافة إلى وجود ذيها لا يخلو عقلا من أحد هذه الأنحاء الثلاثة . أما المتقدمة على وجود ذي المقدمة فكالوضوء والغسل ، فإنهما متقدمان على ذي المقدمة من الصلاة ، والطواف بناء على كون المقدمة نفس الوضوء والغسل ، لا الطهارة المسببة عنهما ، وإلا فيخرجان عن المقدمة المتقدمة إلى المقارنة . وأما المقدمة المقارنة لوجود ذيها فكالستر ، والاستقبال للصلاة . وأما المقدمة المتأخرة عن وجود ذيها فكالأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند جماعة ، فإن ذا المقدمة وهو صوم النهار السابق مقدم وجودا على الأغسال الواقعة في الليلة المتأخرة ، وكالإجازة في عقد الفضولي بناء على الكشف الحقيقي . ( 2 ) الأولى تأنيث هذا اللفظ وما قبله ، لكونها نعوتا للمقدمة . ( 3 ) يعني : هذا التقسيم ناظر إلى لحاظ وجود المقدمة بالإضافة إلى ذيها . ( 4 ) أي المقدمة ، وغرضه تمهيد الاشكال على المقدمة المتأخرة ، بل المتقدمة أيضا . وحاصل الاشكال : ان المقدمة لما كانت من أجزأ علة وجود ذي المقدمة ، وقد ثبت في محله اعتبار مقارنة العلة زمانا لوجود المعلول ، و تقدمها عليه رتبة ، أشكل الامر في المقدمة المتأخرة وجودا عن المأمور به ، لاستلزامه تأخر العلة زمانا عن المعلول ، وتقدم المعلول كذلك على علته ، وهو واضح الفساد ، لاستلزامه انفكاك الأثر عن المؤثر . ( 5 ) أي : تقدمها رتبة ، لا زمانا كما ربما يوهمه العبارة ، فالأولى أن يقال : - مقارنتها للمعلول - .
منتهى الدراية — صفحة 130 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج