ومنها ( 1 ) : تقسيمها إلى المتقدم والمقارن والمتأخر ( 2 ) بحسب
الوجود ( 3 )
بالإضافة إلى ذي المقدمة ، وحيث إنها ( 4 ) كانت من أجزأ العلة ، ولا
بد من تقدمها ( 5 ) بجميع أجزائها على المعلول أشكل الامر في
المقدمة المتأخرة كالأغسال
شرح
4 - المتقدم والمقارن والمتأخر
( 1 ) أي : ومن تقسيمات المقدمة الخارجية تقسيمها إلى المتقدمة
والمقارنة والمتأخرة ، حيث إن وجود المقدمة بالإضافة إلى وجود
ذيها لا يخلو عقلا من أحد هذه الأنحاء الثلاثة .
أما المتقدمة على وجود ذي المقدمة فكالوضوء والغسل ، فإنهما
متقدمان على ذي المقدمة من الصلاة ، والطواف بناء على كون
المقدمة
نفس الوضوء والغسل ، لا الطهارة المسببة عنهما ، وإلا فيخرجان عن
المقدمة المتقدمة إلى المقارنة .
وأما المقدمة المقارنة لوجود ذيها فكالستر ، والاستقبال للصلاة .
وأما المقدمة المتأخرة عن وجود ذيها فكالأغسال الليلية المعتبرة في
صحة صوم المستحاضة عند جماعة ، فإن ذا المقدمة وهو صوم
النهار السابق مقدم وجودا على الأغسال الواقعة في الليلة المتأخرة ،
وكالإجازة في عقد الفضولي بناء على الكشف الحقيقي .
( 2 ) الأولى تأنيث هذا اللفظ وما قبله ، لكونها نعوتا للمقدمة .
( 3 ) يعني : هذا التقسيم ناظر إلى لحاظ وجود المقدمة بالإضافة إلى
ذيها .
( 4 ) أي المقدمة ، وغرضه تمهيد الاشكال على المقدمة المتأخرة ، بل
المتقدمة أيضا .
وحاصل الاشكال : ان المقدمة لما كانت من أجزأ علة وجود ذي
المقدمة ، وقد ثبت في محله اعتبار مقارنة العلة زمانا لوجود المعلول ،
و
تقدمها عليه رتبة ، أشكل الامر في المقدمة المتأخرة وجودا عن
المأمور به ، لاستلزامه تأخر العلة زمانا عن المعلول ، وتقدم المعلول
كذلك
على علته ، وهو واضح الفساد ، لاستلزامه انفكاك الأثر عن المؤثر .
( 5 ) أي : تقدمها رتبة ، لا زمانا كما ربما يوهمه العبارة ، فالأولى أن يقال :
- مقارنتها للمعلول - .