تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا وان كان طيرانه ممكنا ذاتا ، فافهم ( 1 ) . ومنها : تقسيمها إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب [ 1 ] ومقدمة العلم ( 2 ) ، لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ( 3 ) ولو على
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى : منع رجوع المقدمة العادية إلى العقلية ، لان المناط في المقدمة هو كون التوقف عقليا ، ومع فرض إمكان الطيران عقلا كما نبه عليه بقوله : - وان كان طيرانه ممكنا ذاتا - لا يكون توقف الصعود على نصب السلم عقليا ، بل عاديا . 3 - مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم ( 2 ) توضيحه : أن المقدمة تارة تكون مما يتوقف عليه نفس الواجب ، كطي المسافة ، فإنه مما يتوقف عليه وجود مناسك الحج للنائي . وأخرى مما يتوقف عليه وصفه كصحته المتوقفة على شرائطه ، كالطهارة ونحوها من الشروط بالنسبة إلى الصلاة ، فإنها مما يتوقف عليها صحة الصلاة . وإن شئت فقل : إن ما يتوقف عليه انطباق المأمور به على المأتي به هو المسمى بمقدمة الصحة بناء على كون الصحة عبارة عن الانطباق المذكور . وثالثة مما يتوقف عليه وجوب الواجب كالبلوغ والعقل من الشرائط العامة ، والاستطاعة للحج من الشرائط الخاصة . ورابعة مما يتوقف عليه العلم بوجود الواجب كالاتيان بالصلاة في الثوبين المشتبهين عند اشتباه الطاهر بالنجس ، وكالاتيان بها إلى الجهتين عند اشتباه القبلة بينهما ، ونحو ذلك مما يتوقف العلم بوجود المأمور به في الخارج عليه . ( 3 ) أما رجوعها إلى مقدمة الوجود - بناء على الوضع للصحيح - فواضح ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى ما في جعل مقدمة الوجوب من أقسام مقدمة الواجب من المسامحة ، إذ المقصود هو البحث عن الملازمة بين وجوب الواجب وبين وجوب مقدمته ، ومن المعلوم تأخر هذا البحث عن ثبوت الوجوب للواجب ، والفراغ عنه