ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا وان
كان طيرانه ممكنا ذاتا ، فافهم ( 1 ) .
ومنها : تقسيمها إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة
الوجوب [ 1 ] ومقدمة العلم ( 2 ) ،
لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ( 3 ) ولو على
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى : منع رجوع المقدمة العادية إلى العقلية ، لان المناط
في المقدمة هو كون التوقف عقليا ، ومع فرض إمكان الطيران
عقلا كما نبه عليه بقوله : - وان كان طيرانه ممكنا ذاتا - لا يكون توقف
الصعود على نصب السلم عقليا ، بل عاديا .
3 - مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم
( 2 ) توضيحه : أن المقدمة تارة تكون مما يتوقف عليه نفس الواجب ،
كطي المسافة ، فإنه مما يتوقف عليه وجود مناسك الحج للنائي .
وأخرى مما يتوقف عليه وصفه كصحته المتوقفة على شرائطه ،
كالطهارة ونحوها من الشروط بالنسبة إلى الصلاة ، فإنها مما يتوقف
عليها صحة الصلاة .
وإن شئت فقل : إن ما يتوقف عليه انطباق المأمور به على المأتي به هو
المسمى بمقدمة الصحة بناء على كون الصحة عبارة عن الانطباق
المذكور .
وثالثة مما يتوقف عليه وجوب الواجب كالبلوغ والعقل من الشرائط
العامة ، والاستطاعة للحج من الشرائط الخاصة .
ورابعة مما يتوقف عليه العلم بوجود الواجب كالاتيان بالصلاة في
الثوبين المشتبهين عند اشتباه الطاهر بالنجس ، وكالاتيان بها إلى
الجهتين عند اشتباه القبلة بينهما ، ونحو ذلك مما يتوقف العلم بوجود
المأمور به في الخارج عليه .
( 3 ) أما رجوعها إلى مقدمة الوجود - بناء على الوضع للصحيح -
فواضح ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى ما في جعل مقدمة الوجوب من أقسام مقدمة الواجب من
المسامحة ، إذ المقصود هو البحث عن الملازمة بين وجوب الواجب
وبين وجوب مقدمته ، ومن المعلوم تأخر هذا البحث عن ثبوت
الوجوب للواجب ، والفراغ عنه