تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، ضرورة أن الكلام في مقدمة الواجب ، لا في مقدمة المسمى بأحدها ، كما لا يخفى . ولا إشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع ، وبداهة ( 1 ) عدم اتصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها .
شرح
لان غير الصحيح ليس فردا للماهية المأمور بها حتى يكون وجودا لها . وأما بناء على الوضع للأعم ، فلان محل الكلام هو مقدمة الواجب ، لا مقدمة المسمى بالصلاة مثلا ، فالفرد الفاسد وإن كان فردا للمسمى لكنه ليس فردا للواجب ، لان الواجب خصوص الصحيح ، فكل ما يتوقف عليه صحة الواجب كالطهارة للصلاة يعد مقدمة وجودية للواجب ، فمقدمة الصحة ترجع إلى مقدمة الوجود مطلقا وإن قلنا بوضع ألفاظ العبادات لخصوص الصحيحة . ( 1 ) معطوف على - خروج - ، وحاصله : عدم إمكان اتصاف مقدمة الوجوب بوجوب ذيها المشروط بنفس هذه المقدمة ، كالاستطاعة التي هي شرط وجوب الحج ، فإنها لا تتصف بهذا الوجوب المترتب عليها ، لان الاستطاعة من قبيل جز العلة لوجوب الحج ، فهي متقدمة على الوجوب تقدم العلة على المعلول ، فلا يعقل ترشح الوجوب عن المعلول على العلة ، لأنه إما يلزم تحصيل الحاصل إن ثبت وجوب المقدمة من أمر خارج ، أو تقدم الشئ على نفسه إن أريد إثباته من نفس وجوب ذي المقدمة ، وكلاهما محال .
هامش
ليصح البحث عن ترشح وجوبه على المقدمة . وبالجملة : نفس عنوان مقدمة الواجب كالصريح في كون المراد بالمقدمة في مورد البحث هو مقدمة الواجب الذي وجوبه مفروغ عنه ، فالمقدمة الوجوبية خارجة عن المقسم أعني مقدمة الواجب موضوعا ، لا حكما ، كما هو ظاهر قول المصنف : ( ولا إشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع ) بل صريحه ، لعده لها أولا من أقسام المقدمة ، وإخراجها ثانيا عن محل النزاع .
منتهى الدراية — صفحة 128 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج