القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، ضرورة أن الكلام في مقدمة
الواجب ، لا في مقدمة المسمى بأحدها ، كما لا يخفى .
ولا إشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع ، وبداهة ( 1 )
عدم اتصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها .
شرح
لان غير الصحيح ليس فردا للماهية المأمور بها حتى يكون وجودا لها .
وأما بناء على الوضع للأعم ، فلان محل الكلام هو مقدمة الواجب ، لا
مقدمة المسمى بالصلاة مثلا ، فالفرد الفاسد وإن كان فردا للمسمى
لكنه ليس فردا للواجب ، لان الواجب خصوص الصحيح ، فكل ما
يتوقف عليه صحة الواجب كالطهارة للصلاة يعد مقدمة وجودية
للواجب ، فمقدمة الصحة ترجع إلى مقدمة الوجود مطلقا وإن قلنا
بوضع
ألفاظ العبادات لخصوص الصحيحة .
( 1 ) معطوف على - خروج - ، وحاصله : عدم إمكان اتصاف مقدمة
الوجوب بوجوب ذيها المشروط بنفس هذه المقدمة ، كالاستطاعة
التي
هي شرط وجوب الحج ، فإنها لا تتصف بهذا الوجوب المترتب عليها ،
لان الاستطاعة من قبيل جز العلة لوجوب الحج ، فهي متقدمة على
الوجوب تقدم العلة على المعلول ، فلا يعقل ترشح الوجوب عن
المعلول على العلة ، لأنه إما يلزم تحصيل الحاصل إن ثبت وجوب
المقدمة
من أمر خارج ، أو تقدم الشئ على نفسه إن أريد إثباته من نفس
وجوب ذي المقدمة ، وكلاهما محال .
هامش
ليصح البحث عن ترشح وجوبه على المقدمة .
وبالجملة : نفس عنوان مقدمة الواجب كالصريح في كون المراد
بالمقدمة في مورد البحث هو مقدمة الواجب الذي وجوبه مفروغ
عنه ،
فالمقدمة الوجوبية خارجة عن المقسم أعني مقدمة الواجب
موضوعا ، لا حكما ، كما هو ظاهر قول المصنف : ( ولا إشكال في
خروج مقدمة
الوجوب عن محل النزاع ) بل صريحه ، لعده لها أولا من أقسام
المقدمة ، وإخراجها ثانيا عن محل النزاع .