تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكذلك المقدمة العلمية ( 1 ) وان استقل العقل بوجوبها ( 2 ) ، إلا أنه ( 3 ) من باب وجوب الإطاعة إرشادا ( 4 ) ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجز ، لا مولويا [ 1 ] من باب الملازمة ( 5 ) وترشح ( 6 ) الوجوب عليها ( 7 ) من قبل وجوب ذي المقدمة .
شرح
( 1 ) يعني : أن المقدمة العلمية كمقدمة الوجوب أيضا خارجة عن حريم نزاع وجوب مقدمة الواجب ، وذلك لان مورد البحث هو المقدمة التي يتوقف عليها وجود الواجب ، ومن المعلوم : عدم كون المقدمة العلمية مما يتوقف عليه وجود الواجب ، فإن الصلاة في الثوب المتنجس واقعا ، أو إلى غير القبلة عند اشتباه الثوب الطاهر بالمتنجس ، واشتباه القبلة بين جهتين أو أكثر ليست علة لوجود المأمور به ، بل علة للعلم بوجوده الموجب للقطع بالامتثال ، نعم وجوبها عقلي ، لتوقف اليقين بالفراغ عليه ، وليس مولويا ، ولذا يلتزم بهذا الوجوب من لا يلتزم بوجوب المقدمة شرعيا . ( 2 ) أي : المقدمة العلمية . ( 3 ) أي : الوجوب ، وحاصله : أن هذا الوجوب عقلي محض من باب حكم العقل بوجوب دفع الضرر المترتب على مخالفة الواجب المنجز . ( 4 ) قيد ل - وجوب الإطاعة - . ( 5 ) يعني : بين الوجوب المولوي النفسي ، وبين الوجوب الغيري المقدمي . ( 6 ) معطوف على - الملازمة - ومفسر لها . ( 7 ) أي : على المقدمة العلمية .
هامش
[ 1 ] ويترتب على عدم مولويته عدم أثر للعلم الاجمالي ببطلان بعض ما أتى به من باب المقدمة العلمية ، كما إذا علم إجمالا ببطلان إحدى الصلوات الواقعة إلى الجهات عند اشتباه القبلة ، أو بطلان إحدى الصلاتين في الثوبين المشتبهين ، فإنه لا أثر لهذا العلم ، إذ لو كان الخلل في غير الصلاة الواقعية المأمور بها لم يترتب عليه أثر ، فلا مانع حينئذ من جريان قاعدة الفراغ في المأمور به الواقعي ، فتدبر .
منتهى الدراية — صفحة 129 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج