فعلا ( 1 ) واقعيا كنصب السلم ونحوه ( 2 ) للصعود على السطح ، إلا أنه
( 3 ) لأجل ( 4 ) عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا ، فهي ( 5 )
أيضا ( 6 ) راجعة إلى العقلية ،
شرح
لأمر طبعي عادي كطيران الانسان ، فإن امتناعه إنما هو لعدم كون
الجسم الثقيل بطبعه قابلا للطيران إلا بقاسر خارجي من جناح ، أو
قوة خارقة للعادة ، فإنه ليس ممتنعا برهانا ، لكنه بالقياس إلى عادم
القاسر المزبور محال عقلا . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم :
أن المراد بالمقدمة العادية ما هو مقدمة لما يمتنع بدونها عادة وان لم
يمتنع في نفسه عقلا كامتناع الصعود على السطح بدون نصب
السلم وغيره من أسباب الصعود ، فإنه محال عادة وإن كان في نفسه
ممكنا عقلا ، فوجوده بدون السبب محال عقلا ، فلا محالة ترجع
المقدمة العادية إلى العقلية ، لكون توقف الصعود على السطح لغير
القادر فعلا على الطيران عقليا ، فالقدر المشترك بين نصب السلم
ونحوه من المقدمات التي يترتب عليها الكون على السطح مقدمة
عادية ، لجريان العادة على إيجاد الواجب وهو الصعود على السطح
بتلك
المقدمات لفاقد القدرة على الطيران فعلا وإن كان قادرا عليه عقلا .
( 1 ) قد عرفت : أن التقييد بالفعلية لاخراج التوقف بحسب الامكان ، إذ
مع إمكان الطيران عقلا لا يتوقف الكون على السطح على نصب
السلم ونحوه .
( 2 ) إشارة إلى : أن المقدمة العادية هي القدر المشترك بين نصب السلم
ونحوه من المقدمات في مقابل الصعود بالطيران ، لا خصوص
إحداها كنصب السلم .
( 3 ) الضمير راجع إلى - التوقف الواقعي فعلا - وهذا تقريب إرجاع
المقدمة العادية إلى العقلية ، يعني : أن ملاك المقدمية وهو التوقف
وإن كان ثابتا في المقدمة العادية ، إلا أن هذا التوقف عقلي ، لاستحالة
الصعود على السطح لغير الطائر الفعلي عقلا بدون مثل نصب السلم
وإن كان الطيران بذاته ممكنا .
( 4 ) خبر - انه - .
( 5 ) هذا جواب الشرط أعني قوله : - وان كانت - ، والضمير راجع إلى
العادية .
( 6 ) يعني : كالمقدمة الشرعية في الرجوع إلى العقلية .