تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فعلا ( 1 ) واقعيا كنصب السلم ونحوه ( 2 ) للصعود على السطح ، إلا أنه ( 3 ) لأجل ( 4 ) عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا ، فهي ( 5 ) أيضا ( 6 ) راجعة إلى العقلية ،
شرح
لأمر طبعي عادي كطيران الانسان ، فإن امتناعه إنما هو لعدم كون الجسم الثقيل بطبعه قابلا للطيران إلا بقاسر خارجي من جناح ، أو قوة خارقة للعادة ، فإنه ليس ممتنعا برهانا ، لكنه بالقياس إلى عادم القاسر المزبور محال عقلا . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المراد بالمقدمة العادية ما هو مقدمة لما يمتنع بدونها عادة وان لم يمتنع في نفسه عقلا كامتناع الصعود على السطح بدون نصب السلم وغيره من أسباب الصعود ، فإنه محال عادة وإن كان في نفسه ممكنا عقلا ، فوجوده بدون السبب محال عقلا ، فلا محالة ترجع المقدمة العادية إلى العقلية ، لكون توقف الصعود على السطح لغير القادر فعلا على الطيران عقليا ، فالقدر المشترك بين نصب السلم ونحوه من المقدمات التي يترتب عليها الكون على السطح مقدمة عادية ، لجريان العادة على إيجاد الواجب وهو الصعود على السطح بتلك المقدمات لفاقد القدرة على الطيران فعلا وإن كان قادرا عليه عقلا . ( 1 ) قد عرفت : أن التقييد بالفعلية لاخراج التوقف بحسب الامكان ، إذ مع إمكان الطيران عقلا لا يتوقف الكون على السطح على نصب السلم ونحوه . ( 2 ) إشارة إلى : أن المقدمة العادية هي القدر المشترك بين نصب السلم ونحوه من المقدمات في مقابل الصعود بالطيران ، لا خصوص إحداها كنصب السلم . ( 3 ) الضمير راجع إلى - التوقف الواقعي فعلا - وهذا تقريب إرجاع المقدمة العادية إلى العقلية ، يعني : أن ملاك المقدمية وهو التوقف وإن كان ثابتا في المقدمة العادية ، إلا أن هذا التوقف عقلي ، لاستحالة الصعود على السطح لغير الطائر الفعلي عقلا بدون مثل نصب السلم وإن كان الطيران بذاته ممكنا . ( 4 ) خبر - انه - . ( 5 ) هذا جواب الشرط أعني قوله : - وان كانت - ، والضمير راجع إلى العادية . ( 6 ) يعني : كالمقدمة الشرعية في الرجوع إلى العقلية .