أنه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك ( 1 ) شرعا إلا إذا أخذ فيه شرطا وقيدا ،
واستحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا .
وأما العادية ( فإن كانت ) بمعنى أن يكون التوقف عليها بحسب العادة
بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها ، إلا أن العادة جرت على الاتيان به
بواسطتها ( 2 ) فهي ( 3 ) وإن كانت غير راجعة إلى العقلية ( 4 ) إلا أنه
( 5 ) لا ينبغي توهم دخولها في محل النزاع ، ( وان كانت ) ( 6 ) بمعنى أن
التوقف عليها وان كان
شرح
( 1 ) اسم - يكون - و - مستحيلا - خبره ، يعني : أنه لا يكون وجود
ذي المقدمة مستحيلا شرعا إلا إذا أخذت المقدمة في ذيها شرطا ،
فضمير - فيه - راجع إلى - ذي المقدمة - ومن المعلوم أن المقيد
ينتفي بانتفاء قيده عقلا .
( 2 ) أي : المقدمة العادية .
( 3 ) هذا جواب الشرط أعني قوله : - فإن كانت - .
( 4 ) وجه عدم رجوعها إلى العقلية هو كون المقدمية بحسب العادة
فقط .
( 5 ) الضمير للشأن ، ووجه عدم دخولها في محل النزاع هو : انتفاء
المقدمية حينئذ حقيقة ، إذ المفروض عدم توقف الصعود على السطح
على نصب السلم إلا بحسب العادة ، لامكان الصعود بالحبل أو غيره ،
كإمكان الوعظ والتدريس بغير المنبر ، مع جريان العادة على
إلقائهما على المنبر ، فالمقدمة العادية بهذا المعنى - مضافا إلى
مغايرتها للمقدمة العقلية وعدم رجوعها إليها - ليست بمقدمة حقيقة ،
فهي
خارجة عن حريم نزاع وجوب المقدمة موضوعا .
( 6 ) معطوف على قوله : - فإن كانت - وملخص مرامه : أن للمقدمة
العادية معنيين :
أحدهما : ما تقدم آنفا ، وقد عرفت مغايرته للمقدمة العقلية ، وعدم
رجوعها إليها .
ثانيهما : ما يرجع إلى المقدمة العقلية ، وتوضيحه منوط بتقديم مقدمة ،
وهي :
أن الممتنع واقعا ( تارة ) يكون امتناعه لأمر برهاني عقلي كالكون على
السطح بدون طي المسافة ، حيث إنه مترتب على الطفرة التي قام
البرهان على امتناعها ، ( وأخرى )