تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أنه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك ( 1 ) شرعا إلا إذا أخذ فيه شرطا وقيدا ، واستحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا . وأما العادية ( فإن كانت ) بمعنى أن يكون التوقف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها ، إلا أن العادة جرت على الاتيان به بواسطتها ( 2 ) فهي ( 3 ) وإن كانت غير راجعة إلى العقلية ( 4 ) إلا أنه ( 5 ) لا ينبغي توهم دخولها في محل النزاع ، ( وان كانت ) ( 6 ) بمعنى أن التوقف عليها وان كان
شرح
( 1 ) اسم - يكون - و - مستحيلا - خبره ، يعني : أنه لا يكون وجود ذي المقدمة مستحيلا شرعا إلا إذا أخذت المقدمة في ذيها شرطا ، فضمير - فيه - راجع إلى - ذي المقدمة - ومن المعلوم أن المقيد ينتفي بانتفاء قيده عقلا . ( 2 ) أي : المقدمة العادية . ( 3 ) هذا جواب الشرط أعني قوله : - فإن كانت - . ( 4 ) وجه عدم رجوعها إلى العقلية هو كون المقدمية بحسب العادة فقط . ( 5 ) الضمير للشأن ، ووجه عدم دخولها في محل النزاع هو : انتفاء المقدمية حينئذ حقيقة ، إذ المفروض عدم توقف الصعود على السطح على نصب السلم إلا بحسب العادة ، لامكان الصعود بالحبل أو غيره ، كإمكان الوعظ والتدريس بغير المنبر ، مع جريان العادة على إلقائهما على المنبر ، فالمقدمة العادية بهذا المعنى - مضافا إلى مغايرتها للمقدمة العقلية وعدم رجوعها إليها - ليست بمقدمة حقيقة ، فهي خارجة عن حريم نزاع وجوب المقدمة موضوعا . ( 6 ) معطوف على قوله : - فإن كانت - وملخص مرامه : أن للمقدمة العادية معنيين : أحدهما : ما تقدم آنفا ، وقد عرفت مغايرته للمقدمة العقلية ، وعدم رجوعها إليها . ثانيهما : ما يرجع إلى المقدمة العقلية ، وتوضيحه منوط بتقديم مقدمة ، وهي : أن الممتنع واقعا ( تارة ) يكون امتناعه لأمر برهاني عقلي كالكون على السطح بدون طي المسافة ، حيث إنه مترتب على الطفرة التي قام البرهان على امتناعها ، ( وأخرى )