تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والشرعية على ما قيل ( 1 ) ما استحيل وجوده بدونه ( 2 ) شرعا ، ولكنه لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية [ 1 [ 3 ضرورة
شرح
النظرية ، فإن حصولها على وجه النظر موقوف على العلم بالمقدمات ، لامتناع حصول المعلول بدون العلة المقتضية لذلك ) . ( 1 ) يظهر هذا التفسير من التقريرات وغيرها ، ومثل لها بالطهارة ، فإن الصلاة موقوفة عليها شرعا ، إذ لا توقف للحركات الخاصة من الركوع والسجود وغيرهما لا وجودا ولا عدما على الطهارة ، هذا . ( 2 ) مرجع هذا الضمير - ما - الموصولة ، وضمير - وجوده - راجع إلى - ذي المقدمة - . ( 3 ) قال في التقريرات : ( والتحقيق أن المقدمة الشرعية مرجعها إلى المقدمة العقلية ، إذ لا يخلو الامر من أحد وجهين : أحدهما : كون المقدمة معتبرة شرطا في المأمور به ، كقوله : - صل عن طهارة - . ثانيهما : عدم كونها قيدا شرعيا في المأمور به ، بل الشارع - لاطلاعه على الأمور الواقعية - كشف عن توقف وجود الصلاة واقعا على الطهارة . وعلى التقريرين ترجع المقدمة الشرعية إلى العقلية . أما على الأول فلامتناع حصول المقيد بدون قيده عقلا . وأما على الثاني ، فلان الفعل الخاص الصادر من المكلف الوافي بالمصلحة لا يتحقق بدون الطهارة ، فالتوقف في كلتا الصورتين عقلي ) انتهى ملخصا ، والفرق بين الوجهين هو : كون الشرع واسطة ثبوتية في الأول ، وإثباتية في الثاني .
هامش
[ 1 ] توضيح المقام : أن هذا التقسيم ان كان ناظرا إلى مقام الاثبات والدلالة بأن يكون الدال على التوقف ، والحاكي عنه هو العقل أو الشرع ، نظير انقسام الدلالة إلى العقلية ، والوضعية وغيرهما ، فلا ترجع المقدمة الشرعية إلى العقلية أصلا ، كما لا يخفى ، ولا يلائمه أيضا مقابلة المقدمة العادية للشرعية والعقلية ، إذ ليس المراد بها هنا العرف - كما هو أحد إطلاقاتها في غير المقام - حتى