في تحديدها ( 1 ) بالنقض ( 2 ) والابرام ( 3 ) إلا أنه غير مهم ( 4 ) في
المقام .
ومنها : تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية
( 5 ) ، فالعقلية هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونه ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) كتحديد السبب في القوانين والتقريرات وغيرهما ب : ( ما يلزم من
وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته ) ، والشرط ب : ( ما يلزم من
عدمه المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجوده ) ، والمانع ب : ( ما لا يلزم
من عدمه عدم شئ بل يلزم من وجوده عدم شئ ) .
( 2 ) كنقض حد السبب طردا بالجز الأخير من العلة التامة ، ومن
المركب ، وبلوازم السبب ، وغير ذلك ، لصدق حد السبب على
الجميع ، إذ
يلزم من وجودها وجود العلة التامة ، والمركب ، والسبب ، ومن عدمها
عدمها ، وعكسا بعدم شموله - كما في الفصول - لما إذا كان
لشئ أسباب ، فإنه لا يلزم من عدم أحدها العدم مع قيام الاخر مقامه .
( 3 ) كإرجاع الأسباب العديدة إلى القدر المشترك الذي هو سبب
واحد ، فلا يلزم انتقاض حد السبب عكسا ، وبجعل لفظة - من - في
التعريف للسببية حتى لا يلزم انتقاض حده طردا ، فراجع البدائع
والتقريرات وغيرهما من الكتب المبسوطة .
( 4 ) وجه عدم كونه مهما كما في التقريرات هو : أن المقصود من هذا
التقسيم تشخيص ما هو مراد المفصل في وجوب المقدمة بين السبب
والشرط وغيرهما ، لكن لما لم يرتض المصنف ( قده ) هذا التفصيل ،
لدخول جميع أقسام المقدمة في محل النزاع من دون خصوصية
لبعضها ، فليس التعرض لحدودها بمهم .
2 - المقدمة العقلية والشرعية والعادية
( 5 ) كان التقسيم المتقدم باعتبار أنحاء الدخل ، وكيفية تأثير المقدمة
من كونها علة ، أو جزا لها ، أو شرطا لتأثيرها ، كما أن هذا التقسيم
يكون باعتبار الحاكم بالإناطة والمقدمية كما أشرنا إليه في التعليقة .
( 6 ) كما في العلل والمعلولات التكوينية ، فإن معلولاتها منوطة بها ،
بحيث يمتنع وجودها بدون عللها ، ومثل له في القوانين وتقريرات
شيخنا الأنصاري ( قده ) ب : ( العلوم