هامش
وهي ما لا يكون داخلا في الواجب ذاتا وإن كان داخلا فيه تقيدا .
والخارجية بهذا المعنى تنقسم باعتبارات عديدة على أقسام ، فباعتبار
أنحاء الدخل إلى السبب ، والشرط ، والمعد ، والمانع .
وباعتبار الحاكم بالمقدمية إلى العقلية ، والشرعية ، والعادية .
وباعتبار ما يضاف إليه المقدمة - أعني الواجب - إلى مقدمة الصحة ،
ومقدمة الوجود ، إلى غير ذلك من الاعتبارات الموجبة لتكثر
الأقسام .
والغرض من هذا التطويل : أنه كان على المصنف ( قده ) وغيره من
الأصوليين أن يقسموا المقدمة أولا إلى الداخلية والخارجية ، ثم
يقسموا
الخارجية ثانيا إلى أقسام ، لظهور تقسيم المتن وغيره في كون المقسم
في تلك الأقسام مطلق المقدمة الشامل للداخلية أيضا ، حيث إن
قوله : - ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية . إلخ - معطوفا على
قوله : - منها تقسيمها إلى الداخلية . إلخ - كالصريح في ذلك ، مع أنه
ليس كذلك ، ضرورة أن جميع الأقسام المذكورة بعد المقدمة الداخلية
مندرجة في خصوص المقدمة الخارجية ، بحيث تكون أقساما لها
فقط ، لا لمطلق المقدمة .
وهذا نظير أن يقال : ( الشك إما يلاحظ فيه الحالة السابقة ، وإما لا
تلاحظ فيه ، وعلى الثاني إما يكون الشك في نفس التكليف ، وإما في
المكلف به ) ، فإن من المعلوم : أن الأقسام الثلاثة من الشك في
التكليف أو المكلف به مع إمكان الاحتياط أو عدمه ليست أقساما
لمطلق
الشك ، بل لخصوص الشك غير الملحوظ معه الحالة السابقة .
ونظير انقسام الكلمة إلى الاسم والفعل والحرف ، ثم انقسامها إلى
المبتدأ ، والخبر ، والفاعل ، وغير ذلك ، فإن المنقسم إلى المبتدأ ،
والخبر ، والفاعل وغيرها هو الكلمة المقيدة بكونها اسما ، لا مطلق
الكلمة الذي هو المقسم بين الاسم ، والفعل ، والحرف ، كما هو ظاهر .