تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
هامش
وهي ما لا يكون داخلا في الواجب ذاتا وإن كان داخلا فيه تقيدا . والخارجية بهذا المعنى تنقسم باعتبارات عديدة على أقسام ، فباعتبار أنحاء الدخل إلى السبب ، والشرط ، والمعد ، والمانع . وباعتبار الحاكم بالمقدمية إلى العقلية ، والشرعية ، والعادية . وباعتبار ما يضاف إليه المقدمة - أعني الواجب - إلى مقدمة الصحة ، ومقدمة الوجود ، إلى غير ذلك من الاعتبارات الموجبة لتكثر الأقسام . والغرض من هذا التطويل : أنه كان على المصنف ( قده ) وغيره من الأصوليين أن يقسموا المقدمة أولا إلى الداخلية والخارجية ، ثم يقسموا الخارجية ثانيا إلى أقسام ، لظهور تقسيم المتن وغيره في كون المقسم في تلك الأقسام مطلق المقدمة الشامل للداخلية أيضا ، حيث إن قوله : - ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية . إلخ - معطوفا على قوله : - منها تقسيمها إلى الداخلية . إلخ - كالصريح في ذلك ، مع أنه ليس كذلك ، ضرورة أن جميع الأقسام المذكورة بعد المقدمة الداخلية مندرجة في خصوص المقدمة الخارجية ، بحيث تكون أقساما لها فقط ، لا لمطلق المقدمة . وهذا نظير أن يقال : ( الشك إما يلاحظ فيه الحالة السابقة ، وإما لا تلاحظ فيه ، وعلى الثاني إما يكون الشك في نفس التكليف ، وإما في المكلف به ) ، فإن من المعلوم : أن الأقسام الثلاثة من الشك في التكليف أو المكلف به مع إمكان الاحتياط أو عدمه ليست أقساما لمطلق الشك ، بل لخصوص الشك غير الملحوظ معه الحالة السابقة . ونظير انقسام الكلمة إلى الاسم والفعل والحرف ، ثم انقسامها إلى المبتدأ ، والخبر ، والفاعل ، وغير ذلك ، فإن المنقسم إلى المبتدأ ، والخبر ، والفاعل وغيرها هو الكلمة المقيدة بكونها اسما ، لا مطلق الكلمة الذي هو المقسم بين الاسم ، والفعل ، والحرف ، كما هو ظاهر .