تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
هامش
حاشية المحقق التقى ( قده ) على المعالم في أول تنبيهات مقدمة الواجب من قوله : ( أحدها أنه يجري الكلام المذكور في وجوب المقدمة وعدمه بالنسبة إلى أجزأ الواجب أيضا ، نظرا إلى توقف وجود الكل على وجودها ، فلا بد من الاتيان بها لأجل أداء الكل ) إلى أن قال : ( وقد حكم غير واحد من المتأخرين بعدم الفرق بين أجزأ الواجب والأمور الخارجة عنه في جريان البحث المذكور ) مما لا يمكن المساعدة عليه ، والله العالم . تنبيه : لا يخفى أن الوجوب النفسي يتصور ثبوتا على وجهين : أحدهما : أن يكون لقيام مصلحة واحدة بجميع أجزأ المركب بحيث لا تترتب تلك المصلحة إلا على وجود جميعها ، كتحريك عدة كالعشرة حجرة ثقيلة بحيث لا تتحرك إلا بتحريكهم ، فحركة الحجر التي هي أمر واحد موقوفة على ذلك ، وكمعراجية الصلاة مثلا المنوطة بإتيان جميع أجزائها . ثانيهما : أن يكون لكل واحد من الاجزاء مصلحة مستقلة ، غاية الأمر : أن شرط استيفائها هو الاتيان بغيره من الاجزاء ، كما إذا فرض أن مصلحة الركوع مثلا غرس شجرة كذائية في الجنة ، ومصلحة السجود بناء بيت كذائي فيها ، وهكذا سائر الأجزاء ، لكن ترتب هذه المصالح خارجا على معروضاتها منوط بإتيان جميع الأجزاء ، وهذا الشرط أوجب اتصاف كل واحد من المتكثرات التي تقوم بها تلك المصالح بالجزئية ، ومجموعها بالكلية . وأما إدراج ما إذا كانت المصالح مستقلة وغير مشروطة بعضها بالأخرى بحيث يكون لكل واحد من الوجوبات المعلولة لها المتعلقة بالمتكثرات المعروضة لتلك المصالح امتثال على حدة وعصيان كذلك ، كوجوب إكرام العلماء المنحل إلى وجوبات عديدة بنحو العام الاستغراقي في الوجوه المتصورة في الوجوب النفسي للاجزاء كما في بعض
منتهى الدراية — صفحة 119 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج