هامش
حاشية المحقق التقى ( قده ) على المعالم في أول تنبيهات مقدمة
الواجب من قوله :
( أحدها أنه يجري الكلام المذكور في وجوب المقدمة وعدمه بالنسبة
إلى أجزأ الواجب أيضا ، نظرا إلى توقف وجود الكل على وجودها ،
فلا بد من الاتيان بها لأجل أداء الكل ) إلى أن قال : ( وقد حكم غير
واحد من المتأخرين بعدم الفرق بين أجزأ الواجب والأمور الخارجة
عنه في جريان البحث المذكور ) مما لا يمكن المساعدة عليه ، والله
العالم .
تنبيه : لا يخفى أن الوجوب النفسي يتصور ثبوتا على وجهين :
أحدهما : أن يكون لقيام مصلحة واحدة بجميع أجزأ المركب بحيث
لا تترتب تلك المصلحة إلا على وجود جميعها ، كتحريك عدة
كالعشرة حجرة ثقيلة بحيث لا تتحرك إلا بتحريكهم ، فحركة الحجر
التي هي أمر واحد موقوفة على ذلك ، وكمعراجية الصلاة مثلا
المنوطة بإتيان جميع أجزائها .
ثانيهما : أن يكون لكل واحد من الاجزاء مصلحة مستقلة ، غاية الأمر :
أن شرط استيفائها هو الاتيان بغيره من الاجزاء ، كما إذا فرض أن
مصلحة الركوع مثلا غرس شجرة كذائية في الجنة ، ومصلحة السجود
بناء بيت كذائي فيها ، وهكذا سائر الأجزاء ، لكن ترتب هذه المصالح
خارجا على معروضاتها منوط بإتيان جميع الأجزاء ، وهذا الشرط
أوجب اتصاف كل واحد من المتكثرات التي تقوم بها تلك المصالح
بالجزئية ، ومجموعها بالكلية .
وأما إدراج ما إذا كانت المصالح مستقلة وغير مشروطة بعضها
بالأخرى بحيث يكون لكل واحد من الوجوبات المعلولة لها المتعلقة
بالمتكثرات المعروضة لتلك المصالح امتثال على حدة وعصيان
كذلك ، كوجوب إكرام العلماء المنحل إلى وجوبات عديدة بنحو العام
الاستغراقي في الوجوه المتصورة في الوجوب النفسي للاجزاء كما في
بعض