تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
هامش
لها قبل الامر ، بل هي مترتبة على الامر ، فهي ملحوظة بشرط شئ . فلم يظهر وجه لما في التقريرات المنسوبة إلى شيخنا الأعظم ( قده ) من كون الجز ملحوظا بشرط لا ، فراجع وتأمل . الثالثة : ان كل ما يترتب على الامر وينشأ منه يمتنع أن يكون دخيلا في متعلقه ، لوجود مناط استحالة الدور وهو اجتماع النقيضين فيه كما هو واضح . الرابعة : ان تعلق الامر بالمتكثرات الخارجية يتصور على وجوه ثلاثة : أحدها : تعلقه بذواتها ، لاشتمالها على المصلحة الداعية إلى الامر بها مع الغض عن الهيئة العارضة لها ، كما إذا أمر بإكرام أشخاص من دون لحاظ الهيئة الاجتماعية لهم . ثانيها : تعلقه بالهيئة العارضة لتلك المتكثرات من دون دخل للذوات فيها ، كما إذا أمر بإيجاد سرير ، أو باب ، أو منبر ، أو دائرة ، أو مثلث ، أو غيرها مثلا من الاشكال الهندسية من دون نظر إلى المواد من الخشب والحديد وغيرهما ، لكن عد هذا من تعلق الامر بالمتكثرات لا يخلو من مسامحة ، كما هو واضح . ثالثها : تعلقه بكل من الذوات والهيئة ، لقيام المصلحة الموجبة للإرادة والطلب بكلتيهما ، كما قد يقال بكون الصلاة من هذا القبيل ، استنادا إلى إطلاق القواطع على بعض موانعها ، كالحدث والاستدبار ، بدعوى : ظهور القاطع في وجود هيئة إتصالية للصلاة تنقطع ببعض الموانع ، فليتأمل . إذا عرفت هذه المقدمات ، فاعلم : أنه لا موضوع للبحث عن وجوب المقدمة الداخلية وعدمه ، وذلك لما عرفت من أن المراد بها أجزأ المركب الذي تعلق به الامر بحيث يكون التركب والكلية في الرتبة السابقة على الامر ، ومعروضين له ، حتى يصح أن يقال : إن الامر النفسي المتعلق
منتهى الدراية — صفحة 116 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج