شرح
توقف المقدمية على تعدد الوجود ، والمفروض أن الاجزاء عين الكل
وجودا ، وليست غيره حتى تتصف بالمقدمية .
فالمتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الالتزام بالمقدمة الداخلية مما لا
وجه له .
هامش
لأنها هي التي تشتمل على الاجزاء ، دون البسائط المتعلقة للأحكام
كالوضوء والغسل - بناء على كون المتعلق فيهما ما يترتب عليهما من
الطهارة ، وكون الغسلتين والمسحتين ، وكذا غسل جميع البدن
محصلات للطهارة المأمور بها ، ومن الواضح كون المحصل مقدمة
خارجية للواجب لا جزا له - فلا بأس بالإشارة إلى أقسام المركبات
حتى يتضح مورد البحث ، فنقول :
إن الظاهر خروج المركبات العقلية عن حريم النزاع ، إذ يعتبر في
الايجاب الغيري المقدمي صلاحيته لامتثال مستقل ، وهذا مفقود في
المركبات العقلية ، إذ لا وجود لاجزائها بوصف جزئيتها إلا في موطن
العقل ووعاء التحليل ، ومن المعلوم :
أن إيجابها الغيري لا يستتبع امتثالا مستقلا ، إذ ليس في الخارج إلا
وجود واحد .
وأما المركبات الخارجية ، فإن كانت حقيقية كتركب الأجسام من
العناصر الموجب لانخلاع صورها الشخصية ، وانقلاب شيئيتها بشيئية
أخرى ، وحصول صورة مغايرة للمجموع بحيث لا يبقى للاجزاء
وجود في الخارج حتى يصح تعلق الايجاب الغيري بها المستتبع
لامتثال
مستقل في قبال وجوبها النفسي ، فهي أيضا خارجة عن حريم النزاع .
وإن كانت اعتبارية بأن كان لكل جز منها وجود مستقل غير وجود
الاخر سواء أكانت وحدتها الاعتبارية ناشئة من هيئة خاصة
كالسرير ، والمنبر ، ونحوهما من الهيئات العارضة للأخشاب
المحفوظة وجوداتها الشخصية الثابتة لها قبل عروض الهيئة لها ، أم
ناشئة
من أثر واحد يترتب على المتكثرات كتحريك أيد متعددة لحجر .