تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
توقف المقدمية على تعدد الوجود ، والمفروض أن الاجزاء عين الكل وجودا ، وليست غيره حتى تتصف بالمقدمية . فالمتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الالتزام بالمقدمة الداخلية مما لا وجه له .
هامش
لأنها هي التي تشتمل على الاجزاء ، دون البسائط المتعلقة للأحكام كالوضوء والغسل - بناء على كون المتعلق فيهما ما يترتب عليهما من الطهارة ، وكون الغسلتين والمسحتين ، وكذا غسل جميع البدن محصلات للطهارة المأمور بها ، ومن الواضح كون المحصل مقدمة خارجية للواجب لا جزا له - فلا بأس بالإشارة إلى أقسام المركبات حتى يتضح مورد البحث ، فنقول : إن الظاهر خروج المركبات العقلية عن حريم النزاع ، إذ يعتبر في الايجاب الغيري المقدمي صلاحيته لامتثال مستقل ، وهذا مفقود في المركبات العقلية ، إذ لا وجود لاجزائها بوصف جزئيتها إلا في موطن العقل ووعاء التحليل ، ومن المعلوم : أن إيجابها الغيري لا يستتبع امتثالا مستقلا ، إذ ليس في الخارج إلا وجود واحد . وأما المركبات الخارجية ، فإن كانت حقيقية كتركب الأجسام من العناصر الموجب لانخلاع صورها الشخصية ، وانقلاب شيئيتها بشيئية أخرى ، وحصول صورة مغايرة للمجموع بحيث لا يبقى للاجزاء وجود في الخارج حتى يصح تعلق الايجاب الغيري بها المستتبع لامتثال مستقل في قبال وجوبها النفسي ، فهي أيضا خارجة عن حريم النزاع . وإن كانت اعتبارية بأن كان لكل جز منها وجود مستقل غير وجود الاخر سواء أكانت وحدتها الاعتبارية ناشئة من هيئة خاصة كالسرير ، والمنبر ، ونحوهما من الهيئات العارضة للأخشاب المحفوظة وجوداتها الشخصية الثابتة لها قبل عروض الهيئة لها ، أم ناشئة من أثر واحد يترتب على المتكثرات كتحريك أيد متعددة لحجر .
منتهى الدراية — صفحة 112 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج