تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فساد توهم ( 1 ) اتصاف كل جز من أجزأ الواجب بالوجوب النفسي والغيري باعتبارين ، فباعتبار كونه في ضمن الكل واجب نفسي ، وباعتبار كونه مما يتوسل به إلى الكل واجب غيري . اللهم ( 2 ) الا ان يريد أن فيه ملاك الوجوبين وإن كان واجبا بوجوب واحد ( 3 ) نفسي ، لسبقه ( 4 ) ، فتأمل ( 5 ) ( × ) ، هذا كله في المقدمة الداخلية . [ 1 ]
شرح
( 1 ) هذا التوهم ما نبه عليه في تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره ، تقريب وجه الفساد : ما تقدم من أن وجوب الاجزاء غيريا يستلزم اجتماع المثلين . ( 2 ) هذا توجيه للتوهم المزبور ، ومحصله : أنه يمكن أن يريد المتوهم من اتصاف كل جز من الاجزاء بالوجوب المقدمي اتصافه بملاك الوجوب المقدمي ، لا نفس الوجوب ، لاستلزامه اجتماع المثلين ، كما تقدم . ( 3 ) فعلي وهو الوجوب النفسي ، لانبساط الامر المتعلق بالكل على الاجزاء . ( 4 ) أي : الوجوب النفسي ، ووجه سبقه على الوجوب المقدمي رتبة هو عليته للوجوب الغيري المقدمي ، ومن المعلوم : تقدم العلة على المعلول رتبة وإن اتحدا زمانا . ( 5 ) محصل وجه التأمل على ما أفاده المصنف ( قده ) في الحاشية هو : عدم صحة التوجيه المزبور ، وذلك لمنع وجود ملاك الوجوب المقدمي في الاجزاء أيضا ، ضرورة
هامش
( × ) وجهه : أنه لا يكون فيه أيضا ملاك الوجوب الغيري ، حيث إنه لا وجود له غير وجوده في ضمن الكل يتوقف على وجوده ، وبدونه لا وجه لكونه مقدمة كي يجب بوجوبه أصلا كما لا يخفى . وبالجملة : لا يكاد يجدي تعدد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الاجزاء والكل في هذا الباب ، وحصول ملاك الوجوب الغيري المترشح من وجوب ذي المقدمة عليها لو قيل بوجوبها ، فافهم . [ 1 ] لا يخفى أنه لما كان محل الكلام في المقدمات الداخلية هي المركبات ،
منتهى الدراية — صفحة 111 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج