فساد توهم ( 1 ) اتصاف كل جز من أجزأ الواجب بالوجوب النفسي
والغيري باعتبارين ، فباعتبار كونه في ضمن الكل واجب نفسي ،
وباعتبار كونه مما يتوسل به إلى الكل واجب غيري .
اللهم ( 2 ) الا ان يريد أن فيه ملاك الوجوبين وإن كان واجبا بوجوب
واحد ( 3 ) نفسي ، لسبقه ( 4 ) ، فتأمل ( 5 ) ( × ) ، هذا كله في المقدمة
الداخلية . [ 1 ]
شرح
( 1 ) هذا التوهم ما نبه عليه في تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري
قدس سره ، تقريب وجه الفساد : ما تقدم من أن وجوب الاجزاء غيريا
يستلزم اجتماع المثلين .
( 2 ) هذا توجيه للتوهم المزبور ، ومحصله : أنه يمكن أن يريد المتوهم
من اتصاف كل جز من الاجزاء بالوجوب المقدمي اتصافه بملاك
الوجوب المقدمي ، لا نفس الوجوب ، لاستلزامه اجتماع المثلين ، كما
تقدم .
( 3 ) فعلي وهو الوجوب النفسي ، لانبساط الامر المتعلق بالكل على
الاجزاء .
( 4 ) أي : الوجوب النفسي ، ووجه سبقه على الوجوب المقدمي رتبة
هو عليته للوجوب الغيري المقدمي ، ومن المعلوم : تقدم العلة على
المعلول رتبة وإن اتحدا زمانا .
( 5 ) محصل وجه التأمل على ما أفاده المصنف ( قده ) في الحاشية هو :
عدم صحة التوجيه المزبور ، وذلك لمنع وجود ملاك الوجوب
المقدمي في الاجزاء أيضا ، ضرورة
هامش
( × ) وجهه : أنه لا يكون فيه أيضا ملاك الوجوب الغيري ، حيث إنه لا
وجود له غير وجوده في ضمن الكل يتوقف على وجوده ، وبدونه لا
وجه لكونه مقدمة كي يجب بوجوبه أصلا كما لا يخفى .
وبالجملة : لا يكاد يجدي تعدد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الاجزاء
والكل في هذا الباب ، وحصول ملاك الوجوب الغيري المترشح من
وجوب ذي المقدمة عليها لو قيل بوجوبها ، فافهم .
[ 1 ] لا يخفى أنه لما كان محل الكلام في المقدمات الداخلية هي
المركبات ،