بعض ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لما عرفت من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور
به ذاتا ، وإنما كانت المغايرة بينهما اعتبارا ( 3 ) ، فتكون ( 4 ) واجبة
بعين وجوبه ، ومبعوثا إليها بنفس الامر الباعث إليه ( 5 ) ، فلا تكاد
تكون واجبة بوجوب آخر ( 6 ) ، لامتناع ( 7 ) اجتماع المثلين ولو قيل
( 8 ) بكفاية تعدد الجهة ، وجواز اجتماع الأمر والنهي معه ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) وهو سلطان العلماء على ما قيل .
( 2 ) هذا تقريب خروج الاجزاء عن محل النزاع ، وقد عرفته آنفا .
( 3 ) المراد بالتغاير الاعتباري هو لحاظ شرط الانضمام في المركب ،
ولحاظ عدم شرطه في الاجزاء ، فالتغاير بين المركب الذي هو
المأمور به وبين الاجزاء اعتباري .
( 4 ) يعني : فتكون الاجزاء واجبة بعين وجوب المأمور به وهو
المركب .
( 5 ) أي : إلى المأمور به .
( 6 ) وهو الوجوب الغيري الذي هو المبحوث عنه في مقدمة الواجب .
( 7 ) تعليل لعدم اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري ، وحاصله : أن
اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري ممتنع ، للزوم اجتماع المثلين وهو
الوجوب النفسي الضمني ، والوجوب الغيري المقدمي .
( 8 ) إشارة إلى دفع ما يمكن توهمه من عدم كون عروض الوجوبين
للاجزاء من اجتماع المثلين الممتنع .
ومحصل التوهم : أنه مع تعدد الجهة لا يلزم الاجتماع ، والمفروض
تعددها ، حيث إن متعلق الوجوب النفسي هي الاجزاء ، لكونها عين
الكل ، ومتعلق الوجوب الغيري هو الاجزاء ، لكونها مقدمة لوجود
الكل ، ومع تعدد الجهة لا يلزم اجتماع المثلين .
( 9 ) أي : مع تعدد الجهة كالصلاة الواقعة في المغصوب ، فإنها من جهة
كونها صلاة واجبة ، ومن جهة كونها غصبا حرام .