تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بعض ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لما عرفت من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا ، وإنما كانت المغايرة بينهما اعتبارا ( 3 ) ، فتكون ( 4 ) واجبة بعين وجوبه ، ومبعوثا إليها بنفس الامر الباعث إليه ( 5 ) ، فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر ( 6 ) ، لامتناع ( 7 ) اجتماع المثلين ولو قيل ( 8 ) بكفاية تعدد الجهة ، وجواز اجتماع الأمر والنهي معه ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) وهو سلطان العلماء على ما قيل . ( 2 ) هذا تقريب خروج الاجزاء عن محل النزاع ، وقد عرفته آنفا . ( 3 ) المراد بالتغاير الاعتباري هو لحاظ شرط الانضمام في المركب ، ولحاظ عدم شرطه في الاجزاء ، فالتغاير بين المركب الذي هو المأمور به وبين الاجزاء اعتباري . ( 4 ) يعني : فتكون الاجزاء واجبة بعين وجوب المأمور به وهو المركب . ( 5 ) أي : إلى المأمور به . ( 6 ) وهو الوجوب الغيري الذي هو المبحوث عنه في مقدمة الواجب . ( 7 ) تعليل لعدم اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري ، وحاصله : أن اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري ممتنع ، للزوم اجتماع المثلين وهو الوجوب النفسي الضمني ، والوجوب الغيري المقدمي . ( 8 ) إشارة إلى دفع ما يمكن توهمه من عدم كون عروض الوجوبين للاجزاء من اجتماع المثلين الممتنع . ومحصل التوهم : أنه مع تعدد الجهة لا يلزم الاجتماع ، والمفروض تعددها ، حيث إن متعلق الوجوب النفسي هي الاجزاء ، لكونها عين الكل ، ومتعلق الوجوب الغيري هو الاجزاء ، لكونها مقدمة لوجود الكل ، ومع تعدد الجهة لا يلزم اجتماع المثلين . ( 9 ) أي : مع تعدد الجهة كالصلاة الواقعة في المغصوب ، فإنها من جهة كونها صلاة واجبة ، ومن جهة كونها غصبا حرام .