ذلك ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) إنما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية
( 3 )
شرح
الخارجي في كلام أهل المعقول هو بشرط لا الاعتباري في مقابل
الجز التحليلي المأخوذ فيه لا بشرط اعتباريا أيضا ، بشهادة ذكرهم له
في مقام الفرق بين الجز التحليلي والجز الخارجي في صحة الحمل
وعدمها على ما تقدم في مبحث المشتق .
والمراد ب - لا بشرط - فيما نحن فيه هو اللا بشرط الخارجي ، إذ
المقصود بكون الركوع مثلا لا بشرط جزا لصلاة هو اللا بشرطية
بالإضافة إلى الأمور الخارجية كالسجود ، والتشهد ، وغيرهما من
المقارنات الخارجية ، وبشرط شئ هو اعتبار انضمام الركوع إلى
سائر الأمور كالتشهد والقرأة وغيرهما .
وبالجملة : فالمنافاة بين ما ذكره أهل المعقول - من كون الأجزاء الخارجية
ملحوظة بشرط لا - وبين ما ذكر هنا من كون الاجزاء
مأخوذة بلا شرط مبنية على إضافتهما إلى شئ واحد ، وقد عرفت
خلافه . فالاجزاء الخارجية عند المعقولي ملحوظة بشرط لا بالإضافة
إلى الحمل ، لإبائها عن الحمل ، فلا تحمل على المركب ، كما لا يحمل
كل منها على الاخر أيضا ، وعند الأصولي ملحوظة لا بشرط بالإضافة
إلى الانضمام والاجتماع ، ولا مانع من لحاظ الأجزاء الخارجية بهذين
اللحاظين .
( 1 ) المشار إليه هو - الاجزاء الملحوظة لا بشرط الاجتماع - .
( 2 ) هذا تقريب عدم المنافاة وقد تقدم آنفا .
( 3 ) يعني : أن غرض أهل المعقول هو الفرق بين نفس الاجزاء بقسميها
من الخارجية والتحليلية ، لا في مقام الفرق بين تمام الأجزاء الخارجية
، وبين نفس المركب حتى يكون منافاة بين أخذهم للاجزاء
الخارجية بشرط لا ، وبين ما قلناه من أخذها لا بشرط ، فلا منافاة
حينئذ أصلا ، إذ غرض المعقولي من أخذ الأجزاء الخارجية بشرط لا
هو عدم صحة الحمل في قبال الاجزاء التحليلية المأخوذة لا بشرط
الحمل ، وغرض الأصولي من أخذ الأجزاء الخارجية لا بشرط هو اللا
بشرطية بالنسبة إلى الأمور الخارجية كسائر الاجزاء ، فلا تنافي بين
( لا بشرط ) الأصولي وبين بشرط لا المعقولي .