تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ذلك ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) إنما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية ( 3 )
شرح
الخارجي في كلام أهل المعقول هو بشرط لا الاعتباري في مقابل الجز التحليلي المأخوذ فيه لا بشرط اعتباريا أيضا ، بشهادة ذكرهم له في مقام الفرق بين الجز التحليلي والجز الخارجي في صحة الحمل وعدمها على ما تقدم في مبحث المشتق . والمراد ب - لا بشرط - فيما نحن فيه هو اللا بشرط الخارجي ، إذ المقصود بكون الركوع مثلا لا بشرط جزا لصلاة هو اللا بشرطية بالإضافة إلى الأمور الخارجية كالسجود ، والتشهد ، وغيرهما من المقارنات الخارجية ، وبشرط شئ هو اعتبار انضمام الركوع إلى سائر الأمور كالتشهد والقرأة وغيرهما . وبالجملة : فالمنافاة بين ما ذكره أهل المعقول - من كون الأجزاء الخارجية ملحوظة بشرط لا - وبين ما ذكر هنا من كون الاجزاء مأخوذة بلا شرط مبنية على إضافتهما إلى شئ واحد ، وقد عرفت خلافه . فالاجزاء الخارجية عند المعقولي ملحوظة بشرط لا بالإضافة إلى الحمل ، لإبائها عن الحمل ، فلا تحمل على المركب ، كما لا يحمل كل منها على الاخر أيضا ، وعند الأصولي ملحوظة لا بشرط بالإضافة إلى الانضمام والاجتماع ، ولا مانع من لحاظ الأجزاء الخارجية بهذين اللحاظين . ( 1 ) المشار إليه هو - الاجزاء الملحوظة لا بشرط الاجتماع - . ( 2 ) هذا تقريب عدم المنافاة وقد تقدم آنفا . ( 3 ) يعني : أن غرض أهل المعقول هو الفرق بين نفس الاجزاء بقسميها من الخارجية والتحليلية ، لا في مقام الفرق بين تمام الأجزاء الخارجية ، وبين نفس المركب حتى يكون منافاة بين أخذهم للاجزاء الخارجية بشرط لا ، وبين ما قلناه من أخذها لا بشرط ، فلا منافاة حينئذ أصلا ، إذ غرض المعقولي من أخذ الأجزاء الخارجية بشرط لا هو عدم صحة الحمل في قبال الاجزاء التحليلية المأخوذة لا بشرط الحمل ، وغرض الأصولي من أخذ الأجزاء الخارجية لا بشرط هو اللا بشرطية بالنسبة إلى الأمور الخارجية كسائر الاجزاء ، فلا تنافي بين ( لا بشرط ) الأصولي وبين بشرط لا المعقولي .