تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لا بد في اعتبار الكلية ( 1 ) من اعتبار اشتراط الاجتماع . وكون ( 2 ) الأجزاء الخارجية كالهيولي والصورة ( 3 ) هي الماهية المأخوذة بشرط لا لا ينافي ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : اعتبار كون الاجزاء كلا في قبال كونها أجزأ . ( 2 ) مبتدأ ، وهذا إشكال على تصوير المقدمة الداخلية على النحو المذكور ، وهو كون الاجزاء ملحوظة لا بشرط ، وحاصل الاشكال : أن هذا التصوير ينافي ما عن أهل المعقول من كون الأجزاء الخارجية مأخوذة بشرط لا في مقابل الاجزاء التحليلية المأخوذة لا بشرط ، ولذا يصح حملها دون الأجزاء الخارجية ، فلا يقال : - الانسان مادة أو صورة - ، ولكن يقال : - الانسان حيوان أو ناطق - ، فإن الجنس والفصل من الاجزاء التحليلية المأخوذة لا بشرط . وبالجملة : فما أفاده المصنف ( قده ) من أخذ الأجزاء الخارجية ملحوظة لا بشرط ينافي ما ذكره أهل المعقول من كونها ملحوظة بشرط لا . ( 3 ) اللتين يتركب منهما الجسم عند المشائيين ، والهيولي التي تسمى بالمادة والطينة هي محل الصورة الجسمية . ( 4 ) خبر - كون - ، ودفع الاشكال ، وحاصله : عدم منافاة بين لحاظ الاجزاء بلا شرط كما أفاده المصنف ( قده ) هنا ، وبين لحاظ الأجزاء الخارجية بشرط لا كما عن أهل المعقول . وجه عدم المنافاة بينهما هو : أن المراد من - بشرط لا - الملحوظ في الجزء
هامش
يوجب وحدتها من مصلحة ، أو أمر ، أو غيرهما لا يتصف مجموعها بالكلية ، ولا كل واحد منها بالجزئية ، فمنشأ اعتبار كل من الجزئية والكلية واحد وهي الوحدة العارضة للمتكثرات . فقد ظهر مما ذكرنا : أن لحاظ أمور متكثرة لا بشرط لا يصحح اعتبار الكلية لمجموعها ، ولا الجزئية لبعضها ما لم يطرأ عليها الوحدة .