تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والحل ( 1 ) أن المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر ، وذو ( 2 ) المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع ، فيحصل المغايرة بينهما . وبذلك ( 3 ) ظهر : أنه لا بد في اعتبار الجزئية من أخذ الشئ بلا شرط ، كما
شرح
( 1 ) يعني : وحل إشكال عينية الاجزاء للمركب - وهو الذي استشكل به المحقق التقي ( قده ) في حاشية المعالم - : أن الجز إن لو حظ لا بشرط فهو المقدمة ، وإن لو حظ بشرط الانضمام فهو ذو المقدمة ، وهذا التغاير الاعتباري كاف في اتصاف الاجزاء بالوجوب المقدمي . ووجه تقدم الاجزاء على الكل الذي هو الواجب النفسي : أن الاجزاء هي الذوات المعروضة للقيد أعني الاجتماع ، ومن المعلوم تقدم المعروض على العارض ، فذوات الاجزاء مقدمة على تقيدها بوصف الاجتماع . [ 1 ] ( 2 ) الأولى أن يقال : - ذا - بالنصب ، لعطفه على - المقدمة - . ( 3 ) أي : بما ذكره - من كون المقدمة نفس الاجزاء وذواتها ، وذي المقدمة الاجزاء بشرط الاجتماع - ظهر : أن اعتبار الجزئية منوط بأخذ الشئ بلا شرط ، واعتبار الكلية منوط باشتراط الاجتماع . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] قد تقدم في التعليقة : أن هذا الحل يستفاد من كلام المحقق الطوسي المتقدم ، لكنه لا يجدي في دفع الاشكال ، لان التغاير الاعتباري لا يوجب تعدد الوجود المعتبر في الواجب ومقدمته ، كاعتباره في العلة والمعلول ، فليس هنا وجودان حتى يجب أحدهما نفسيا والاخر مقدميا ، فالتغاير الاعتباري مع الاتحاد في الوجود الخارجي لا يكفي في المقدمية ، فلا يندفع به الاشكال ، بل يبقى على حاله ، كما نبه عليه المصنف ( قده ) في حاشيته الآتية . [ 2 ] فيكون منشأ اعتبار الكلية مضادا لمنشإ اعتبار الجزئية ، وهو خلاف التحقيق ، لوضوح أن المتكثرات ما لم يطرأ عليها وحدة لا يتصف مجموعها بالكلية ، ولا كل واحد منها بالجزئية ، فإن الركوع والسجود والقراءة مثلا ما لم يعرض عليها ما