والخارجية ( 1 ) وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما ( 2 ) لا يكاد
يوجد بدونه .
وربما يشكل ( 3 ) كون الاجزاء مقدمة له وسابقة [ 1 ] عليه ( 4 ) بأن ( 5 )
المركب ليس إلا نفس الاجزاء بأسرها .
شرح
( 1 ) معطوف على - الداخلية - والأولى إسقاط - عن ماهيته -
وتبديله ب - عنها - يعني : عن الماهية المأمور بها .
( 2 ) أي : من الأمور التي لا يوجد المأمور به بدونها ، فمرجع ضمير -
بدونه - هو - ما - الموصولة التي أريد بها تلك الأمور .
( 3 ) المستشكل هو المحقق صاحب الحاشية ، والاشكال إنما هو على
تصور المقدمة الداخلية للواجب ، وسيأتي تقريب الاشكال .
( 4 ) سوق العبارة يقتضي تأنيث الضميرين ، لرجوعهما إلى - الماهية
المأمور بها - ، لكن المقصود هو الواجب .
( 5 ) متعلق بقوله : - يشكل - ومبين للاشكال ، وحاصله : أن الاجزاء
عين الكل ، ولا مغايرة بينهما أصلا ليكون للاجزاء وجود غير وجود
الكل حتى تجب الاجزاء غيريا ويجب الكل نفسيا ، وذلك لان
المركب ليس إلا نفس الاجزاء ، ومع هذه العينية لا يتصور الاثنينية
المقومة
للمقدمية ، فتنحصر المقدمة بالخارجية ، ولا تتصور المقدمة الداخلية
أصلا .
هامش
[ 1 ] فإن الاجزاء سابقة على المركب في الوجودين الذهني والعيني ،
كما نص عليه المحقق الطوسي ( قده ) في تجريده ، حيث قال : (
والمركب إنما يتركب عما يتقدمه وجودا وعدما بالقياس إلى الذهن
والخارج ) ، لكن سيأتي إن شاء الله تعالى أنه غير مجد في تصحيح
مقدمية الاجزاء وان كان مجديا في الفرق بين الاجزاء والكل ، كما لا
يخفى .