تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والخارجية ( 1 ) وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما ( 2 ) لا يكاد يوجد بدونه . وربما يشكل ( 3 ) كون الاجزاء مقدمة له وسابقة [ 1 ] عليه ( 4 ) بأن ( 5 ) المركب ليس إلا نفس الاجزاء بأسرها .
شرح
( 1 ) معطوف على - الداخلية - والأولى إسقاط - عن ماهيته - وتبديله ب - عنها - يعني : عن الماهية المأمور بها . ( 2 ) أي : من الأمور التي لا يوجد المأمور به بدونها ، فمرجع ضمير - بدونه - هو - ما - الموصولة التي أريد بها تلك الأمور . ( 3 ) المستشكل هو المحقق صاحب الحاشية ، والاشكال إنما هو على تصور المقدمة الداخلية للواجب ، وسيأتي تقريب الاشكال . ( 4 ) سوق العبارة يقتضي تأنيث الضميرين ، لرجوعهما إلى - الماهية المأمور بها - ، لكن المقصود هو الواجب . ( 5 ) متعلق بقوله : - يشكل - ومبين للاشكال ، وحاصله : أن الاجزاء عين الكل ، ولا مغايرة بينهما أصلا ليكون للاجزاء وجود غير وجود الكل حتى تجب الاجزاء غيريا ويجب الكل نفسيا ، وذلك لان المركب ليس إلا نفس الاجزاء ، ومع هذه العينية لا يتصور الاثنينية المقومة للمقدمية ، فتنحصر المقدمة بالخارجية ، ولا تتصور المقدمة الداخلية أصلا .
هامش
[ 1 ] فإن الاجزاء سابقة على المركب في الوجودين الذهني والعيني ، كما نص عليه المحقق الطوسي ( قده ) في تجريده ، حيث قال : ( والمركب إنما يتركب عما يتقدمه وجودا وعدما بالقياس إلى الذهن والخارج ) ، لكن سيأتي إن شاء الله تعالى أنه غير مجد في تصحيح مقدمية الاجزاء وان كان مجديا في الفرق بين الاجزاء والكل ، كما لا يخفى .