تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وبهيئاتها المخصوصة ( 1 ) من خصوص إعرابها نوعيا ، ومنها ( 2 ) خصوص هيئات المركبات الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات بمزاياها الخاصة من تأكيد وحصر وغيرهما نوعيا ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : هيئات تلك المواد العارضة لها من ناحية الاعراب . ( 2 ) أي : ومن الهيئات العارضة للمواد هيئات المركبات ، كهيئة الجمل الاسمية والفعلية ، فللمواد وضع شخصي ونوعي باعتبار الاعراب ، ونوعي آخر باعتبار هيئة المركب ، كالجملة الاسمية الحاصلة من انضمام المفردات ، كانضمام ( القائم ) في المثال إلى ( زيد ) فإن هذه الهيئة تعرض المواد أيضا ، ك - زيد - و - قائم - في المثال . وبالجملة : فلا حاجة إلى وضع ثالث للمركبات بعد وضع مفرداتها شخصيا ونوعيا ، وبعد وضع الهيئة الحاصلة من ضم المفردات المسماة تلك الهيئة بالجملة الاسمية أو الفعلية . ( 3 ) أي : وضعا نوعيا ، والأولى إضافة كلمة - أيضا - بعد - نوعيا - يعني : كما أن وضع الهيئات الناشئة عن إعراب المواد نوعي ، كذلك وضع هيئات المركبات ، والمراد بالوضع النوعي هو الانحلال إلى أوضاع عديدة ، كوضع هيئة - فاعل - لمعنى ، فإن هذا الوضع ينحل بتعدد أفراده - كالقائم والعالم والعادل وغيرها - إلى أوضاع متعددة . وهيئة المركب كالجملة الاسمية من هذا القبيل ، لعدم اختصاصها بمواد دون مواد ، فهيئة الجملة الاسمية - سواء كانت موادها ( زيد قائم ) أم ( عمرو جالس ) أم غيرهما - وضعت لإفادة الاستمرار مثلا .
هامش
( فدعوى ) استقلال المادة في الوجود وإمكان وضعها لمعنى مع الغض عن هيئة ، بخلاف الهيئة لعدم استقلالهما في الوجود ، فلا بد من لحاظها في ضمن مادة من المواد ( غير مسموعة ) إذ لا محصل لها بعد امتناع وجود المادة بدون هيئة ما كالعكس .