تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المفردات ( 1 ) ، ضرورة عدم الحاجة إليه بعد وضعها بموادها ( 2 ) في مثل - زيد قائم - وضرب عمرو بكرا - شخصيا ( 3 ) [ 1 ]
شرح
( 1 ) وهي أجزاء المركب ، أعني الموضوع والمحمول والهيئة العارضة لهما وهي هيئة الجملة الاسمية أو الفعلية ، غاية الأمر أن كلا من الموضوع والمحمول جز مادي ، والهيئة جز صوري ، ولولاها لم يكن ارتباط بين - زيد - وبين - قائم - في المثال المذكور ، فبالهيئة يتولد الارتباط بين الاجزاء المادية ، فلكل من الجز المادي والصوري وضع لمعنى لا يغني أحدهما عن الاخر ، وهذا مما لا كلام فيه ، والنزاع إنما هو في وضع ثالث لمجموع المادة والهيئة . ( 2 ) أي : بمواد المفردات ، يعني : بعد وضع مواد المفردات شخصيا ووضع هيئاتها نوعيا ، كما عرفت في مثال - زيد قائم - ، فإن لكل من - زيد وقائم - وضعا شخصيا . ( 3 ) المراد بالوضع الشخصي هو : أن كل مادة بشخصيتها الذاتية وضعت لمعنى كالجوامد والاعلام الشخصية ، فإنها بهيئاتها وموادها موضوعة بالوضع الشخصي ف - زيد - مثلا وضع بمادته وهيئته وضعا واحدا شخصيا لمعنى شخصي .
هامش
[ 1 ] شخصية وضع المواد مختصة بالجوامد ، وأما المشتقات فوضعها بالنسبة إلى كل من المادة والهيئة نوعي ، إذ المراد بالنوعية هو عدم الاختصاص بمادة أو هيئة ، فكما يكون وضع هيئة - فاعل - لمن قام به المبدأ من أي مادة كانت نوعيا ، فكذلك يكون وضع مادة - ن - ص - ر - للحدث الخاص بأي هيئة كانت نوعيا ، فملاك نوعية وضع الهيئات - وهو عدم اختصاصها بمادة دون مادة - موجود في وضع المواد أيضا ، لعدم اختصاصها بهيئة دون هيئة . وكما لا يمكن وضع الهيئة بلا مادة ، كذلك لا يمكن وضع المادة بلا هيئة .