من العبارات الموهمة لذلك ( 1 ) : هو وضع الهيئات على حدة غير وضع المواد ، لا وضعها بجملتها علاوة على وضع كل واحد منهما ( 2 ) .
( السابع ) لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من نفسه ( 3 ) وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه ، بداهة أنه لولا وضعه ( 4 )
له لما تبادر . لا يقال ( 5 ) : كيف
شرح
( 1 ) أي : لوضع المركب بجملته ، غرضه توجيه العبارات الموهمة لوضع آخر للمركب من حيث المجموع ، وحاصل التوجيه هو : أنه يمكن أن
يراد بها وضع الهيئات كالجملة الاسمية التي هي جز صوري للمركب
. [ 1 ]
( 2 ) أي : كل واحد من المواد والهيئات .
( 3 ) أي : من نفس اللفظ ، ثم إنه لما فرغ من بيان حقيقة الوضع وأقسامه شرع في أمارات الوضع ومثبتاته ، وأمارات المجاز عند عدم
العلم بالحال ، وإلا فمع العلم لا معنى لأماريتها كما لا يخفى .
( 4 ) أي : وضع اللفظ للمعنى لما تبادر المعنى منه ، فالتبادر يكشف - إنا - عن كون اللفظ موضوعا للمعنى المتبادر ، فيخرج بالتبادر
المستند إلى حاق اللفظ التبادر الناشئ عن القرينة الحالية أو المقالية ، وعلى هذا فلا يكون التبادر الناشئ عن الشهرة أو مقدمات الحكمة
الموجبة للاطلاق أو العموم علامة الحقيقة .
وبالجملة : يعتبر في أمارية التبادر على الحقيقة أن يكون مستندا إلى نفس اللفظ لا إلى القرينة ولو كانت هي الشهرة الناشئة عن الغلبة .
( 5 ) توضيح إشكال أمارية التبادر على الحقيقة هو : أنه ( لما كان ) المفروض
هامش
[ 1 ] قد عرفت أنه لا بد من هذا الوضع ، فلا ينبغي جعله موردا للنزاع ، ولتلاحظ كلماتهم .