هامش
تنبيه : لا يخفى أنه بعد فرض عدم إطلاق لفظي مثبت لوجوب الفور أو عدمه يمكن أن يقال بحكم العقل بوجوب الفور بناء على اقتضاء
الحكم التكليفي للوضعي ، وهو شغل الذمة ، وصيرورة متعلق الخطاب على عهدته ، ولذا يحكم بوجوب أداء الواجبات البدنية كالصلاة
والصوم عن الميت مع سقوط خطاباتها عنه بموته الموجب لانعدام موضوعها ، فلو لم تكن عهدته مشغولة بتلك الواجبات لما كان أداؤها
واجبا على الولي . تقريب الوجوب العقلي هو : أن شغل الذمة حق للمولى على عبده ، فيجب عقلا تفريغها عن حق سيده ، لئلا يلزم حبس الحق
بدون إذن صاحبه ، فإنه حينئذ ظلم ، لأنه خارج عن وظيفة العبودية ، ورسومها العقلائية اللازمة كما لا يخفى .
إلى هنا انتهى الجزء الأول من كتاب منتهى الدراية في توضيح الكفاية ، وقد وقع الفراغ عنه في النجف الأشرف على يد مؤلفه الأحقر
محمد جعفر بن محمد علي الموسوي الجزائري الشوشتري المروج حامدا مصليا مسلما