بما ليس بمراد أو الاعتقاد ( 1 ) بإرادة شئ ولم يكن له ( 2 ) من اللفظ مراد .
قلت : نعم لا يكون حينئذ ( 3 ) دلالة ، بل يكون هناك جهالة وضلالة يحسبها الجاهل دلالة ، ولعمري ما أفاده العلمان من التبعية على ما
بيناه واضح ( 4 )
شرح
( 1 ) كما إذا كان إخباره بسعر كتاب الكفاية بدينارين مثلا كناية عن سعر كتاب الجواهر ، فإنه حينئذ أراد معنى أجنبيا عن مضمون
كلامه بحيث لا يكون شئ من مضمونه مرادا له .
( 2 ) أي : للمتكلم مراد من اللفظ كما عرفت . توضيح ما أفاده بقوله : ( إن قلت : . إلخ ) هو : أنه إذا علمنا من الخارج فقدان الإرادة ، وأن
المتكلم أراد معنى أجنبيا عن المعنى الذي هو ظاهر الكلام ، كمثال الاخبار عن سعر الكفاية على ما مر آنفا ، فلازمه انتفاء الدلالة ، لترتبها
على الإرادة المفروض فقدانها في موردي الخطأ والاعتقاد بغير ظاهر الكلام مع وجود الدلالة فيهما قطعا ، فتخلف الدلالة عن الإرادة
يكشف عن عدم التبعية .
( 3 ) أي : حين الخطأ أو القطع بما ليس مرادا للمتكلم ، ومحصل ما أجاب به عن الاشكال هو : أن الدلالة التصديقية التابعة للإرادة تبعية
الكاشف للمنكشف مفقودة ، لفقدان متبوعها ، فلا محذور في الالتزام بعدم الدلالة التصديقية في مورد السؤال ، وأن ما ظنه الجاهل من
الدلالة ضلالة وجهالة . فتلخص من جميع ما ذكره المصنف ( قده ) : أن الإرادة ليست جزا ولا قيدا للموضوع له حتى تكون الدلالة الوضعية
تابعة لها ، وذلك لما مر من كون الإرادة من أنحاء الاستعمال ، كالاستقلالية والالية وغيرهما ، وكلام العلمين أجنبي عن الدلالة الوضعية ،
للتوجيه الذي أفاده المصنف تبعا للمحقق القمي ( قدهما ) .
( 4 ) وضوح صحة التوجيه المزبور في نفسه مما لا إشكال فيه ، إذ لا محيص