تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بداهة ( 1 ) أن وضعها ( 2 ) كذلك ( 3 ) واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ، مع استلزامه ( 4 ) الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها ( 5 ) ، وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ( 6 ) ، ولعل المراد
شرح
( 1 ) توضيح لقوله : ( ضرورة عدم الحاجة إلخ ) الراجع إلى أول محذوري الالتزام بوضع ثالث ، ومحصله : أنه - بعد وضع المفردات شخصيا ونوعيا ووضع هيئة المركب من الجملة الاسمية أو الفعلية نوعيا أيضا - لا حاجة إلى وضع ثالث ، لوفاء الوضعين المزبورين بحكمة الوضع ، وهي الاعراب عما في الضمير ، لإفادة الموضوع والمحمول اللذين هما الجز المبادي معنى أفراديا ، وإفادة الهيئة الخصوصيات المطلوبة عند المتكلم من إثبات شئ لشئ أو نفيه عنه على وجه الاستمرار أو التجدد ، فعلى هذا يصير الوضع الثالث لمجموع المادة والهيئة من حيث المجموع لغوا . ( 2 ) أي : المركبات . ( 3 ) أي : بموادها وهيئاتها ، فإن هذا الوضع واف بتمام المقصود من المركبات . ( 4 ) أي : استلزام وضع آخر ، وهذا هو المحذور الثاني ، وحاصله : أنه يلزم من وضع ثالث دلالة اللفظ على معناه مرتين ، وهو خلاف الوجدان ، إذ لازم هذا الوضع الثالث في مثل - زيد قائم - هو دلالة هذين اللفظين على معناهما تارة بملاحظة وضع نفسهما وأخرى بملاحظة وضع مجموعهما مع هيئة المركب مع وحدة الدلالة قطعا ، إذ لا يخطر ببالنا إلا قيام - زيد - مع الاستمرار مرة واحدة لا مرتين . ( 5 ) أي : المركبات . ( 6 ) أي : مفردات المركبات .