تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولذا ( 1 ) لا بد من إحراز كون المتكلم بصدد الإفادة في إثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه ودلالته ( 2 ) على الإرادة ، وإلا ( 3 ) لما كانت لكلامه هذه الدلالة ( 4 ) وان كانت له الدلالة التصورية أي كون سماعه ( 5 ) موجبا لاخطار معناه الموضوع له ولو كان من وراء الجدار ( 6 ) أو من لافظ بلا شعور ولا اختيار ( 7 ) . ان قلت : على هذا ( 8 ) يلزم أن لا يكون هناك دلالة عند الخطأ والقطع ( 9 )
شرح
( 1 ) أي : ولأجل هذه التبعية لا بد في إثبات الدلالة التصديقية ، وكون مضمون الكلام مرادا للمتكلم من إحراز كونه بصدد البيان ولو بالأصل العقلائي كما يأتي إن شاء الله تعالى في مبحث المطلق والمقيد ، وإلا فلا مجال للدلالة التصديقية . وان شئت فقل : إن الظهور النوعي الكاشف عن المراد منوط بإحراز كون المتكلم في مقام البيان . ( 2 ) معطوف على - إثبات - يعني : لا بد من إحراز كون المتكلم بصدد الإفادة في دلالة كلامه على الإرادة ، ويمكن أن يعطف على قوله : ( إرادة ) . ( 3 ) يعني : وإن لم يحرز كون المتكلم في مقام الإفادة والبيان ولو بأصل عقلائي ، فلا تتحقق لكلامه هذه الدلالة التصديقية . ( 4 ) أي : الدلالة التصديقية . ( 5 ) مع العلم بالوضع كما تقدم ، فإن الدلالة التصورية لا تتوقف على أزيد منه . ( 6 ) الأولى إسقاط كلمة - وراء - أي : ولو كان سماعه من الجدار . ( 7 ) كالنائم والساهي والمجنون . ( 8 ) أي : بناء على تبعية الدلالة التصديقية للإرادة . ( 9 ) معطوف على - الخطأ - يعني : عند القطع بما ليس بمراد للمتكلم ، كما إذا قال : ( زيد قائم ) بدل ( زيد نائم ) .