عنهما ( 1 ) أنسب كما لا يخفى ، فافهم ( 2 ) . مع ( 3 ) لزوم كثرة تخصيصه ( 4 ) في المستحبات ، وكثير من الواجبات ، بل أكثرها ( 5 ) ، فلا بد
من حمل الصيغة
شرح
( 1 ) أي : الغضب والشر ، وقد عرفت وجه الأنسبية .
( 2 ) لعله إشارة إلى : أن أوقعية التوعيد بالعذاب على ترك الواجب في إحداث الداعي للعبد لا تختص بالمقام ، بل تجري في جميع
الواجبات ، مع أنه ليس الامر فيها كذلك ، للبعث على فعلها بدون التوعيد بالعقاب على تركها . أو إشارة إلى منع الأوقعية المزبورة
مطلقا ، لاختلاف الناس ، حيث إن بعضهم يتحرك وينبعث نحو الواجبات خوفا من العقاب ، وبعضهم يتحرك نحوها طمعا في الثواب .
( 3 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن الاستدلال ب آيتي المسارعة والاستباق وحاصله : أن البناء على دلالة الآيتين على وجوب الفور
يستلزم تخصيص الأكثر ، لخروج المستحبات طرا وكثير من الواجبات عن ذلك ، فيبقى قليل من الواجبات تحتهما ، وهذا تخصيص
مستهجن عند أبناء المحاورة ، ويكون قرينة على صرف الآيتين عن ظاهرهما من الوجوب ، والالتزام فيهما بأحد أمرين :
الأول : حمل صيغتي الامر فيهما على الندب .
الثاني : حملهما على مطلق الطلب والرجحان .
( 4 ) أي : وجوب الفور .
( 5 ) لان الواجبات إما موسعة وإما مضيقة ، فعلى الأول يجوز التأخير إلى أن يتضيق الوقت كما في الظهرين ، والعشاءين ، وغيرها من
الواجبات الموسعة ، إلا بعضها كالحج الذي ثبت فيه وجوب الفور ، وكقضاء الفوائت على قول .
وعلى الثاني لا يصدق الفور ، إذ المفروض مساواة الوقت للفعل ، فلا يصدق الاستباق والمسارعة .