ولو لم يكن هناك أمر بها ( 1 ) كما هو الشأن في الأوامر الارشادية ، فافهم ( 2 ) .
تتمة :
بناء على القول بالفور فهل قضية الامر الاتيان فورا ففورا بحيث لو عصى لوجب عليه الاتيان به فورا أيضا ( 3 ) في الزمان الثاني أو لا ؟
شرح
استحقاق العقوبة ، فإذا كان للصلاة في أول الوقت مصلحة وأمر الشارع بالمسارعة إليها كان ذلك الامر إرشادا إلى تلك المصلحة من
دون ترتب عقاب على مخالفته كما هو شأن كل أمر إرشادي .
( 1 ) أي : المادة ، فإن ما فيها من المصلحة يترتب على وجودها وإن لم يتعلق بها أمر ، مثلا إذا كان الدواء الفلاني ذا مصلحة للمريض ،
فاستعملها من دون أمر الطبيب بذلك كان نافعا له ، ورافعا لمرضه .
( 2 ) لعله إشارة إلى : أن الحمل على الارشادية منوط بعدم كون الفور على تقدير اعتباره من قيود المأمور به شرعا ، إذ يكون حينئذ
كالطهارة المعتبرة في الصلاة من حيث كون دخله شرعيا لا عقليا . أو إشارة إلى : أن كون نفس الإطاعة بحكم العقل لا يستلزم كون
كيفياتها أيضا كذلك ، بل تناط عقلية كيفية الإطاعة بعدم تصرف الشارع فيها ، لان حكم العقل في كيفيتها تعليقي لا تنجيزي كأصلها .
( 3 ) يعني : كوجوب إتيانه في الان الأول . ومحصل ما أفاده في هذه التتمة هو : أنه بناء على دلالة الصيغة على الفور هل تقتضي وجوب
إتيان المأمور به فورا ففورا - بمعنى أنه إذا أخل بالفورية ولم يأت به في الان الأول وجب الاتيان به في الان الثاني وهكذا ، ولازمه
حصول العصيان بالاخلال بالفور مع بقاء الامر بنفس المأمور به على حاله - أم لا تقتضي الصيغة وجوب الاتيان فورا ففورا ؟ فيه وجهان
مبنيان على أن مفاد الصيغة بناء على القول بدلالتها على الفور