ذلك ( 1 ) قبله على ما يأتي بيانه في الاجزاء .
( المبحث التاسع )
الحق : أنه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي ( 2 ) ، نعم ( 3 ) قضية إطلاقها ( 4 ) جواز التراخي ، والدليل عليه ( 5 ) تبادر طلب إيجاد
الطبيعة منها ( 6 ) بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ( 7 ) ، فلا بد في التقييد من دلالة أخرى ( 8 ) كما ادعى دلالة غير واحدة من الآيات ( 9 ) على
شرح
( 1 ) يعني : كما كان للمكلف جواز الاتيان بالفرد اللاحق قبل إتيانه بالسابق .
( 2 ) لما تقدم في مبحث المرة والتكرار .
( 3 ) استدراك من قوله : ( لا دلالة ) وحاصله : أن الصيغة وإن لم تدل بمادتها وهيئتها على وجوب شئ من الفور والتراخي ، لكن إطلاقها
مع كون المتكلم في مقام البيان دليل على عدم تقيد مطلوبية الطبيعة بشئ من الفور والتراخي ، وان لم يحرز هذا الاطلاق وشك في
وجوب أحدهما ، فمقتضى الأصل عدم وجوب شئ منهما .
( 4 ) أي : الصيغة .
( 5 ) أي : عدم دلالة الصيغة على شئ منهما .
( 6 ) أي : الصيغة ، وضمير - تقييدها - راجع إلى الطبيعة ، وحاصله :
أن تبادر مطلوبية نفس الطبيعة من الصيغة من دون تقيدها بالفور أو التراخي يدل على عدم دخل شئ منهما في معنى الصيغة ، وإلا
لكان متبادرا أيضا ، فالتقييد بأحدهما منوط بدليل خارجي .
( 7 ) أي : الفور والتراخي .
( 8 ) يعني : غير الدلالة الراجعة إلى الصيغة .
( 9 ) ك آيتي المسارعة والاستباق تقريب دلالتهما على وجوب الفور هو :