وجهان مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول ( 1 ) هو وحدة المطلوب ( 2 ) أو تعدده [ 1 [ 3
ولا يخفى أنه لو قيل
شرح
هل هو وحدة المطلوب - بمعنى كون الفورية مقومة لأصل المصلحة بحيث تفوت بفوات الفورية - أم تعدد المطلوب بمعنى أن يكون
هناك مصلحة قائمة بذات الفعل من غير تقيده بالفورية ، ومصلحة أخرى قائمة بالفورية في كل زمان ، يعني إن لم يأت به في الان الأول
وجب عليه الاتيان في الان الثاني وهكذا ، فيكون الاخلال بالفورية في كل زمان مفوتا لمرتبة من مراتب المصلحة مع بقاء أصلها ؟
( 1 ) أي : القول بدلالة الصيغة على الفور .
( 2 ) بالمعنى المتقدم آنفا ، ولازمه سقوط الامر بالطبيعة بالاخلال بالفورية .
( 3 ) بالمعنى الذي عرفته أيضا ، ولازمه بقاء الامر بالطبيعة .
هامش
[ 1 ]
ينبغي البحث هنا في مقامين :
الأول : في محتملات تعدد المطلوب ثبوتا .
والثاني : فيما تدل عليه الصيغة إثباتا .
أما المقام الأول ، فملخص الكلام فيه : أن تعدد المطلوب يتصور على وجهين :
أحدهما : أن تكون هناك مصلحة قائمة بنفس الطبيعة ، ومصلحة قائمة بالفورية في الزمان الأول فقط ، فإذا فاتت تلك الفورية فاتت
مصلحتها ، فيسقط الامر بالفورية ، وبقي الامر بالطبيعة ، فيأتي بها متى شاء .
ثانيهما : أن تكون المصلحة القائمة بالفور ذات مراتب ، فالاخلال بالفورية في كل زمان يكون مفوتا لمرتبة من مراتب مصلحتها ، وتبقى
المراتب الاخر منها ، ولازمه وجوب الاتيان بالمأمور به فورا ففورا كما لا يخفى .
وأما المقام الثاني ، فنخبة الكلام فيه : أن مقتضى إطلاق دليل الفور