تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
فيهما على خصوص الندب ، أو مطلق الطلب ، ولا يبعد ( 1 ) دعوى استقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق ، وكان ما ورد من الآيات والروايات في ( 2 ) مقام البعث نحوه ( 3 ) إرشادا ( 4 ) إلى ذلك ( 5 ) كالآيات والروايات الواردة في الحث على أصل الطاعة ( 6 ) ، فيكون الامر فيها ( 7 ) لما ( 8 ) يترتب على المادة بنفسها ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الجواب الثالث ، وحاصله : حمل الامر بالمسارعة والاستباق في الآيتين المتقدمتين على الارشاد إلى حكم العقل ، لئلا يلزم تخصيص الأكثر ، ببيان : أن العقل كما يستقل بحسن أصل الإطاعة دفعا للعقوبة ، كذلك يستقل بحسن المسارعة إلى الإطاعة كذلك ، فإن كان الواجب مما ثبت من الخارج فوريته ، فحكم العقل بالمسارعة إليه كحكمه بنفس الإطاعة إلزامي ، وإلا فليس بإلزامي . فالمتحصل : أنه لا مجال للاستدلال بالآيتين الشريفتين على وجوب الفور في الواجبات . ( 2 ) متعلق بقوله : - ورد - . ( 3 ) أي : نحو ما ذكر من المسارعة والاستباق . ( 4 ) خبر لقوله : - كان - . ( 5 ) أي : حكم العقل . ( 6 ) يعني : مع الغض عن كيفيتها من المسارعة وغيرها كقوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) . ( 7 ) أي : الآيات والروايات الدالة على البعث نحو المسارعة . ( 8 ) أي : للأثر المترتب على نفس المادة . غرضه أن الامر حينئذ إرشاد إلى ما في نفس المادة من المصلحة كأمر الطبيب ، فإنه إرشاد إلى مصلحة موجودة في الدواء أو الغذاء من دون أن يكون فيه شائبة المولوية ليترتب على مخالفته