تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الاعتبار ( 1 ) كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ، فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها ( 2 ) ، أما بالمعنى الأول فواضح ( 3 ) ، وأما بالمعنى الثاني ، فلوضوح أن المراد من الفرد أو الافراد ( 4 ) وجود واحد ، أو وجودات ، وإنما عبر بالفرد ( 5 ) ، لان وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر ( 6 ) خصوصيته
شرح
( 1 ) أي : باعتبار الوجود ، إذ لا معنى لتردد ذات الماهية بدون وجودها بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ، فإن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي . ( 2 ) أي : عدم الدلالة . ( 3 ) لصحة أن يقال : إن وجود الطبيعة هل هو مطلوب دفعة أم دفعات ؟ ( 4 ) يعني : في المرة والتكرار . ( 5 ) يعني : في نزاع دلالة الصيغة على المرة ، وحاصله : أن التعبير عن المرة بالفرد - مع أن المراد بها وجود الطبيعة ، وخروج لوازم الوجود عن حيز المطلوب - إنما هو لأجل كون الفرد نفس وجود الطبيعة في الخارج . ( 6 ) غرضه : إبداء الفرق بين الفرد الذي هو بمعنى المرة في هذا المبحث ، وبين الفرد الذي هو في قبال الطبيعة في البحث الآتي . ومحصل الفرق بينهما : ان الفرد في هذا البحث هو الوجود بدون لوازمه ، وفي المبحث الآتي هو الوجود مع لوازمه ، فقوله : ( غاية الأمر ) هو الجواب عن توهم كون نزاع المرة والتكرار بمعنى الفرد والافراد من تتمة البحث الآتي على القول بتعلق الامر بالفرد ، إذ حاصله : مغايرة معنى الفرد في المسألتين . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] الحق أن البحث عن دلالة الصيغة على المرة والتكرار بكلا المعنيين المتقدمين من الأبحاث الساقطة ، إذ الدلالة المزبورة لا بد أن تكون مستندة إلى