تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فاسد ( 1 ) ، لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا ، فإن الطلب على القول بالطبيعة إنما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ، ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي ، لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ، وبهذا
شرح
( 1 ) خبر - وتوهم - ودفع له ، وحاصله : عدم العلقة بين مسألة المرة والتكرار وبين مسألة تعلق الأوامر بالطبائع ، وعدم كون هذا النزاع من تتمة البحث في تلك المسألة ، حتى بناء على إرادة الفرد من المرة ، وبناء على تعلق الامر بالافراد في المسألة الآتية . توضيحه : أن الفرد في المسألتين ليس بمعنى واحد حتى يبقى للتوهم المزبور مجال ، وذلك لان الفرد في هذه المسألة بمعنى الوجود الواحد من وجودات المأمور به ، بحيث تكون لوازم الوجود خارجة عنه ، وفي تلك المسألة بمعنى الوجود الخاص الذي تكون لوازم الوجود داخلة فيه ، فيصح أن يقال : إن المطلوب إن كان هو الطبيعة يقع النزاع في أن الصيغة هل تدل على مطلوبية وجود واحد أو وجود متعدد أم لا تدل عليها ؟ كما يصح أن يقال : إن المطلوب إن كان هو الفرد المتميز عن سائر الافراد بالخصوصيات المشخصة يقع النزاع في أن الصيغة هل تدل على أن متعلق الأمر فرد واحد أي وجود واحد أو وجود متعدد ؟ . وبالجملة : فيتأتى نزاع المرة والتكرار بمعنى الفرد والافراد على كل من القول بتعلق الامر بالطبيعة أو الفرد ، فجعل هذا النزاع من تتمة مسألة تعلق الامر بالطبيعة أو الفرد كما صنعه في الفصول ليس في محله . ثم إن منشأ كون المراد بالفرد في البحث الآتي الحصة المتشخصة بلوازم الفرد هو مقابلته للطبيعة المراد بها وجودها من دون دخل للوازم الوجود في المطلوبية ، وفي هذه المسألة نفس وجود الطبيعة ، لكونه في قبال الدفعة .