يقعا ( 1 ) بكلا المعنيين محل النزاع وإن كان لفظهما ( 2 ) ظاهرا في المعنى الأول ( 3 ) .
وتوهم ( 4 ) أنه لو أريد بالمرة الفرد ( لكان الأنسب ( 5 ) ، بل اللازم أن يجعل هذا المبحث تتمة للمبحث الآتي من ( 6 ) أن الامر هل يتعلق
بالطبيعة أو بالفرد ؟ فيقال عند ذلك ( 7 ) : وعلى تقدير تعلقه بالفرد هل يقتضي التعلق بالفرد الواحد
شرح
الممتد المتصل وغيره من التدريجيات ، فإن المرة بمعنى الفرد الواحد تصدق عليه ، بخلاف الدفعة ، فإنها لا تصدق عليه ، لكونه من
التدريجيات .
( 1 ) أي : المرة والتكرار ، وصاحب القوانين استظهر المعنى الثاني وهو الفرد ، وصاحب الفصول المعنى الأول وهو الدفعة .
( 2 ) يعني : وإن كان لفظ المرة والتكرار ظاهرا في الدفعة والدفعات ، ولذا استظهره في الفصول بقوله : ( لمساعدة ظاهر اللفظين عليه
ومرجعه إلى دعوى التبادر ) .
( 3 ) وهو الدفعة والدفعات .
( 4 ) هذا التوهم لصاحب الفصول ، وحاصله : أنه - بناء على إرادة الفرد من المرة - يلزم جعل هذا البحث تتمة للمبحث الآتي من أن الامر
متعلق بالطبيعة أو الفرد ، بأن يقال : إنه على القول بتعلق الامر بالفرد هل تدل صيغة الامر على كون المطلوب فردا واحدا أم أفرادا
متعددة ؟ ومنشأ هذا التوهم هو وحدة العنوان أعني الفرد في المسألتين ، وظهور كونه في كليتهما بمعنى واحد وهو ما يقابل الطبيعة .
( 5 ) هذا عين كلام الفصول إلى قوله : ( كما فعلوه ) .
( 6 ) بيان للمبحث الآتي .
( 7 ) يعني : عند ذلك المبحث . تقريب جعل هذا البحث تتمة لكون الامر متعلقا بالطبيعة أو الفرد هو أن يقال : بناء على تعلقه بالفرد هل
يقتضي التعلق بالفرد الواحد أم المتعدد أم لا يقتضي شيئا منهما ؟ .