تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
أو المتعدد ، أو لا يقتضي شيئا منهما ، ولم يحتج ( 1 ) إلى إفراد كل منهما بالبحث كما فعلوه ) وأما لو أريد بها ( 2 ) الدفعة فلا علقة بين المسألتين ( 3 ) كما لا يخفى
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( لكان الأنسب ) . ( 2 ) أي : المرة . ( 3 ) يعني : مسألة المرة والتكرار ، ومسألة تعلق الأوامر بالطبائع أو الافراد ، ووجه عدم العلقة بينهما بحيث يصحح تعدد البحث هو : أنه بناء على إرادة الدفعة والدفعات من المرة والتكرار يجري هذا البحث على كلا القولين في تلك المسألة بأن يقال : بناء على تعلق الامر بالطبيعة هل تقتضي الصيغة مطلوبية الطبيعة دفعة أو دفعات وفي وقت أو أوقات ؟ وعلى القول بتعلقه بالفرد هل تقتضي الصيغة اعتبار الدفعة في مطلوبية الفرد أو الدفعات ، أم لا تقتضي شيئا منهما ؟ وهذا بخلاف تفسير المرة بالفرد ، فإنه يكون تتمة لتلك المسألة بناء على تعلق الامر بالفرد ، ولا يكون بحثا برأسه ، ويصير أجنبيا عن تلك المسألة بناء على تعلق الامر بالطبيعة ، إذ لا يصح أن يقال حينئذ : هل الصيغة تدل على مطلوبية الفرد أم الافراد ؟ إذ المفروض تعلق الطلب بالطبيعة ، فلا يبقى مجال للبحث عن دلالة الصيغة على مطلوبية الفرد أو الافراد بناء على تعلق الامر بالطبيعة . وبالجملة : فصاحب الفصول استظهر من المرة والتكرار الدفعة والدفعات ، لوجهين : أحدهما : التبادر كما تقدم . ثانيهما : جريان النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بناء على إرادة الدفعة والدفعات منهما على كلا القولين في المسألة الآتية ، وعدم جريانه بناء على إرادة الفرد والافراد منهما كما عرفت آنفا .