أو المتعدد ، أو لا يقتضي شيئا منهما ، ولم يحتج ( 1 ) إلى إفراد كل منهما بالبحث كما فعلوه ) وأما لو أريد بها ( 2 ) الدفعة فلا علقة بين
المسألتين ( 3 ) كما لا يخفى
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( لكان الأنسب ) .
( 2 ) أي : المرة .
( 3 ) يعني : مسألة المرة والتكرار ، ومسألة تعلق الأوامر بالطبائع أو الافراد ، ووجه عدم العلقة بينهما بحيث يصحح تعدد البحث هو : أنه
بناء على إرادة الدفعة والدفعات من المرة والتكرار يجري هذا البحث على كلا القولين في تلك المسألة بأن يقال : بناء على تعلق الامر
بالطبيعة هل تقتضي الصيغة مطلوبية الطبيعة دفعة أو دفعات وفي وقت أو أوقات ؟ وعلى القول بتعلقه بالفرد هل تقتضي الصيغة
اعتبار الدفعة في مطلوبية الفرد أو الدفعات ، أم لا تقتضي شيئا منهما ؟ وهذا بخلاف تفسير المرة بالفرد ، فإنه يكون تتمة لتلك المسألة
بناء على تعلق الامر بالفرد ، ولا يكون بحثا برأسه ، ويصير أجنبيا عن تلك المسألة بناء على تعلق الامر بالطبيعة ، إذ لا يصح أن يقال
حينئذ : هل الصيغة تدل على مطلوبية الفرد أم الافراد ؟ إذ المفروض تعلق الطلب بالطبيعة ، فلا يبقى مجال للبحث عن دلالة الصيغة على
مطلوبية الفرد أو الافراد بناء على تعلق الامر بالطبيعة .
وبالجملة : فصاحب الفصول استظهر من المرة والتكرار الدفعة والدفعات ، لوجهين :
أحدهما : التبادر كما تقدم .
ثانيهما : جريان النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بناء على إرادة الدفعة والدفعات منهما على كلا القولين في المسألة الآتية ،
وعدم جريانه بناء على إرادة الفرد والافراد منهما كما عرفت آنفا .