كذلك ( 1 ) هو ( 2 ) المصدر ( 3 ) أو الفعل ( 4 ) ، فافهم ( 5 ) . ثم المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة ( 6 ) والدفعات أو الفرد والافراد ؟
والتحقيق أن
شرح
من اللفظ والمعنى مادة وصورة ، والجامع بين المشتقات والمصدر هو مادة كل من اللفظ والمعنى ، كما أن المائز بين المشتقات
والمصدر هو صورة كل من مادتي اللفظ والمعنى كما لا يخفى .
( 1 ) أي : متصورة ، وقد عرفت تصور مادة المعنى كطبيعة الحدث بصور ، كنسبته إلى ذات ما نسبة تحققية ، كما في الفعل الماضي ، أو
تلبسية كاسم الفاعل ، أو ترقبية كالفعل المضارع ، كما أنك قد عرفت تصور مادة اللفظ بصور متشتتة .
( 2 ) خبر قوله : ( إن ) .
( 3 ) كما هو مذهب البصريين .
( 4 ) كما هو مذهب الكوفيين .
( 5 ) لعله إشارة إلى : أنه لا بد من توجيه كلامهم : ( المصدر أصل في الكلام ) بما مر ، لامتناع أن يكون المصدر بمادته وهيئته مادة
للمشتقات ومبدأ لها ، إذ فعلية كل مادة بصورتها ، ولا يعقل فعليتها بصورتين في عرض واحد ، لاستلزامه اجتماع علتين مستقلتين على
معلول واحد .
( 6 ) المراد بها الوجود الذي لا يتعاقبه وجود آخر ، وبعبارة أخرى :
المراد بالدفعة هو وحدة الايجاد ، كعتق عبيد ، أو تمليكهم بإنشاء واحد ، فإنه لا يصدق عليها المرة بمعنى الفرد ، ويصدق عليها المرة
بمعنى الدفعة . وبين الدفعة والفرد عموم من وجه ، لتصادقهما على مثل إنشاء عتق عبد واحد ، فإن كلا من الدفعة والفرد صادق عليه ،
وتفارقهما في عتق عبيد بإنشاء واحد ، فإنه يصدق عليها الدفعة ، ولا يصدق عليها الفرد ، لكونها أفرادا عديدة ، وفي الكلام