تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
المأمور بها ، فلا دلالة لها ( 1 ) على أحدهما ( 2 ) لا بهيئتها ولا بمادتها ( 3 ) ، والاكتفاء ( 4 ) بالمرة فإنما ( 5 ) هو لحصول الامتثال بها في الامر بالطبيعة ، كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك ( 6 ) أن الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام
شرح
( 1 ) أي : الصيغة . ( 2 ) أي : المرة والتكرار . ( 3 ) قد عرفت تقريب عدم دلالة الصيغة مادة وهيئة على المرة والتكرار . ( 4 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن الاكتفاء بالمرة في مقام الإطاعة كاشف عن دلالة الصيغة على المرة . ( 5 ) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن الاكتفاء بالمرة في تحقق الامتثال ليس لأجل دلالة الصيغة عليها ، بل لحكم العقل ، حيث إن انطباق الطبيعي على فرده قهري ، فيوجد الطبيعي المأمور به بفرده جزما ، فيحكم العقل بالاجزاء ، لان المطلوب إيجاد الطبيعة الواقعة في حيز الطلب ، وقد حصل ذلك بأول وجودها ، لانطباق المأمور به عليه قهرا ، فلا بد حينئذ من الالتزام بالاجزاء ، وإلا فلا يحصل الاجزاء بسائر الافراد أيضا ، لاتحاد حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز . ( 6 ) الغرض من هذا الكلام رد صاحب الفصول ( قده ) ، ولا بأس بنقل كلامه أولا ، ثم بيان إشكال المصنف ( قده ) عليه ثانيا ، قال في أول هذا الفصل ما لفظه : ( الحق أن هيئة الامر لا دلالة لها على المرة ولا التكرار إلى أن قال : وإنما حررنا النزاع في الهيئة ، لنص جماعة عليه ، ولأن الأكثر حرروا النزاع في الصيغة ، وهي ظاهرة بل صريحة فيها ، ولأنه لا كلام لنا في أن المادة وهي المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا تدل إلا على الماهية من حيث هي على ما حكى السكاكي وفاقهم عليه ، وخص نزاعهم في أن اسم الجنس هل يدل على الجنس من