علة النهي إلى غير ذلك ( 1 ) . والتحقيق ( 2 ) أنه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب
أو الإباحة أو التبعية ، ومع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجبا
شرح
وقوله تعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) فإن الامر في الأول علق على الاحلال المضاد للاحرام الذي هو علة عروض
النهي عن الصيد ، فيفيد الامر الإباحة التي هي حكم الصيد قبل النهي عنه .
وفي الثاني بالانسلاخ الذي هو عبارة عن انقضاء الأشهر الحرم التي هي علة النهي ، فيفيد الوجوب الذي كان قبل الحظر .
( 1 ) من الإباحة والوقف ، وكونه مقيدا للندب ، والتفصيل المحكي عن الفصول وهو الوجوب أو الندب إن كانا قبل عروض النهي ، وإلا
فالإباحة .
والتفصيل بين التعليق على زوال علة عروض النهي فيفيد الإباحة ، وبين عدم التعليق فيفيد الوجوب .
( 2 ) لما تشبث كل من أرباب الأقوال المذكورة على مدعاه بجملة من موارد الاستعمالات أبطل المصنف ( قده ) تلك الاستدلالات بأنه لا
مجال لها ، لان المدعى هو كون نفس الوقوع عقيب الحظر قرينة على الندب ، أو الإباحة ، أو التبعية ، أو غيرها ، وليس الامر في موارد
الاستعمال التي استدلوا بها على الأقوال كذلك ، لاحتفافها بالقرائن الخاصة ، فلم تثبت دلالتها على كون مجرد وقوع الامر عقيب الحظر
قرينة على ما ادعوه من الأقوال المذكورة ، فالاستدلالات المشار إليها ضعيفة ، فلا بد من الالتزام بظهور الصيغة فيما كانت ظاهرة فيه
قبل وقوعها عقيب الحظر ، أو الالتزام بإجمالها ، وعدم الحمل على شئ من الوجوب وغيره مما تقدم إلا بقرينة خاصة .