تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
المعنى والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى . فدعوى أن المستعمل فيه في مثل ( هذا ) أو ( هو ) أو ( إياك ) إنما هو المفرد المذكر ، وتشخصه إنما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه ، فإن الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلا إلى الشخص ( 1 ) أو معه ( 2 ) غير مجازفة ( 3 ) . فتلخص مما حققناه : أن التشخص الناشئ من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه سواء كان تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة ، أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس والحروف ونحوهما ( 4 ) من غير فرق في ذلك ( 5 ) أصلا بين الحروف وأسماء الأجناس ،
شرح
والتخاطب اللذين هما من أطوار الاستعمال وشئونه من دون دخلهما في الموضوع له ليكون خاصا . كما أن تشخص الموصولات لنشوه عن الصلة خارج عن الموضوع له والمستعمل فيه . ( 1 ) كما في الإشارة ، فإن الإشارة باليد في مقام استعمال أسماء الأجناس كلفظة - رجل إذا أطلقت وأشير إلى مسماها باليد كما لا توجب جزئية المعنى كذلك الإشارة بلفظ هذا . ( 2 ) كما في التخاطب ، فتعين معنى الموصول وتشخصه ناش عن صلته وخارج عن حيز الموضوع له . ( 3 ) خبر - دعوى - . [ 1 ] ( 4 ) من المعاني الكلية . ( 5 ) يعني : في عدم تشخص المعنى بسبب التشخص الناشئ عن الاستعمال .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مجرد عدم المجازفة ليس برهانا على المدعى بعد إمكان دخل الإشارة والتخاطب في نفس الموضوع له ، لعدم دليلية مجرد الامكان على الوقوع ، مع أنه اجتهاد في اللغة