شرح
كالجملة الاسمية المختصة بالاخبار ، وصيغة - افعل - وما شاكلها المختصة بالانشاء ، فلا تصح الدعوى المزبورة فيها ، لعدم معهودية
صحة قصد الأخبارية بالألفاظ المختصة بالانشاء ، والانشائية بالألفاظ المختصة بالاخبار . [ 1 ] أو إلى : أنه لا بد من الالتزام بخروج قصد
الانشاء والاخبار عن حيز الموضوع له ، لما مر في المعنى الحرفي من استحالة أخذ اللحاظ فيه ، لكونه من شؤون الاستعمال ، فلو كان
قصد
هامش
[ 1 ] الظاهر أن مورد البحث هو الجمل التي يراد بها الانشاء تارة والاخبار أخرى ، وأما ما يختص بأحدهما ، كصيغة - افعل - التي
تستعمل دائما في إنشاء المادة على اختلاف الاغراض الداعية إلى الانشاء ، وكالجملة الاسمية مثل - زيد قائم - التي يراد بها الاخبار
دائما ، فهو خارج عن هذا البحث ، فالمبحوث عنه فعلا هو ما يراد به الانشاء في استعمال والاخبار في آخر كلفظ - بعت - ، وملخص
الكلام فيه : أن المعنى في مثله واحد وهو نسبة المبدأ إلى الذات ، والأخبارية والانشائية من الاغراض الداعية إلى الاستعمال ، فان قصد
المستعمل حكايته عن النسبة الواقعية فهو إخبار ، وان قصد الايجاد فهو إنشاء . وعليه فلا يكون الاستعمال في الانشاء مجازا ، إذ
المفروض أنه قد استعمل في الموضوع له ، والانشائية من أغراض الاستعمال ودواعيه ، خلافا لبعض المحققين ، حيث ذهب إلى المجازية .
نعم لما كان الرابط بين حاشيتي القضية مرآة للخارج سواء قصد به المستعمل حكايته عن الخارج أم لا ، ولذا يتبادر من لفظة - بعت -
مثلا الصادرة من النائم أو الساهي الحكاية عن الثبوت في الخارج يحمل كلام المتكلم إذا أحرز كونه في مقام البيان على ما يقتضيه طبع
القضية من الاخبار ، ولا يحمل على الانشاء إلا مع القرينة ، هذا .